الفرض الخامس من فرائض الصلاة الركوع
الركوع فرض ( 1 ) في كل صلاة للقادر عليه باتفاق ، وقد ثبتت فرضية الركوع في الصلاة ثبوتا قاطعاً ، وإنما اختلف الأئمة في القدر الذي تصح ( 2 ) به الصلاة
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الركوع فرض ركني تبطل الصلاة بالإخلال به عمدا أو سهوا . عدى صلاة الجماعة فإن زيادته للمتابعة لا تبطل الصلاة وعدا النافلة حيث لا تبطل بزيادته فيها سهوا « 114 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يجب الانحناء في الركوع بقصد الخضوع للَّه سبحانه قدر أن تصل أطراف الأصابع إلى الركبتين والأحوط أن يكون بمقدار تصل الراحة إليها . وغير مستوى الخلقة لطول اليدين أو قصر هما يرجع إلى المتعارف فإن لكل حكم نفسه « 115 » وهذا كله بالنسبة إلى المختار وأما العاجز عن الانحناء التام ففيه تفصيل :
إذا عجز عن الانحناء التام بنفسه اعتمد على ما يعينه عليه وإذا عجز عنه فالأحوط أن يأتي بالممكن منه مع الإيماء إلى الركوع منتصبا قائماً قبله أو بعده وإذا دار أمره بين الركوع جالسا والإيماء إليه قائماً تعين الثاني والأولى الجمع بينهما بتكرار الصلاة ولا بد في الإيماء أن يكون برأسه إن أمكن وإلَّا فبالعينين تغميضا له وفتحا للرفع منه « 116 » وحدّ ركوع الجالس أن ينحني بمقدار يساوي وجهه ركبتيه والأفضل الزيادة في الانحناء إلى أن يستوي ظهره . وإذا لم يتمكن من الركوع انتقل إلى الإيماء كما تقدم « 117 » .
تنبيه : شرائط الركوع على ما يلي :
1 - الانحناء بقصد الخضوع والركوع للَّه سبحانه تعالى . فلو انحنى بقصد وضع شيء على الأرض أو رفعه منها لا يكفي في جعله ركوعا بل لا بد من القيام ثم الانحناء له بقصده « 118 » .
2 - الذكر في الركوع ويجزء مطلق الذكر من تحميد وتهليل وتكبير وغيرها إذا كان بقدر الثلاث الصغريات مثل الحمد للَّه ثلاثا ويشترط في الذكر العربية والموالاة وأداء الحروف من مخارجها وعدم المخالفة في الحركات الإعرابية والبنائية « 119 » .
3 - الطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب بل الأحوط وجوبا ذلك في الذكر المندوب إذا جاء به بقصد الخصوصية ولا يجوز الشروع في الذكر قبل الوصول إلى حد الركوع .
4 - رفع الرأس منه حتى ينتصب قائماً .
5 - الطمأنينة حال القيام المذكور . وإذا لم يتمكن لمرض وغيره سقط وكذا الطمأنينة حال الذكر فإنها تسقط لما ذكر « 120 » .
هامش
« 114 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 175 ) .
« 115 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 175 ) .
« 116 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 177 ) .
« 117 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 177 ) .
« 118 » تحرير الوسيلة - ج 1 - ص ( 154 ) .
« 119 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 176 ) .
« 120 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 176 ) .