تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
قراءة الفاتحة ( 1 ) ؟ فقد اتفق الشافعية ، والحنابلة على أن من عجز عن قراءة الفاتحة في الصلاة ، فإن كان يقدر على أن يأتي بآيات من القرآن بقدر الفاتحة في عدد الحروف والآيات ، فإنه يجب عليه أن يأتي بذلك . فإن كان يحفظ آية واحدة أو أكثر فإنه يفترض عليه أن يكرر ما يحفظه بقدر آيات الفاتحة . بحيث يتعلم القدر المطلوب منه تكراره . فإن عجز عن الإتيان بشيء من القرآن بالمرة فإنه يجب عليه أن يأتي بذكر اللَّه كأن يقول : اللَّه اللَّه . مثلا . بمقدار الفاتحة . فإن عجز عن الذكر أيضا فإنه يجب عليه أن يقف ساكنا بقدر الزمن الذي تقرأ فيه الفاتحة ، فإن لم يفعل ذلك بطلت صلاته في هذين المذهبين : على أنه لا يجوز عندهم قراءة الفاتحة بغير اللغة العربية على كل حال . ومن لم يفعل ذلك فإن صلاته تبطل . أما المالكية والحنفية : فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 2 ) ، وأما الجواب
شرح
بقصد الجزئية والأفضل له أن يشتغل بالذكر والصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وأما في الأوليين من الجهرية فإن سمع صوت الإمام ولو همهمة وجب عليه ترك القراءة بل الأحوط الأولى الإنصات لقراءته . وإن لم يسمع حتى الهمهمة جازت له القراءة بقصد القربة المطلقة وبقصد الجزئية والأحوط استحبابا الأول ولا فرق في عدم السماع بين أسبابه من صمم أو بعد أو غيرهما . هذا إذا أتم بالإمام في الأوليين . وأما إذا أدرك الإمام في الأخيرتين وجب عليه قراءة الحمد والسورة وإن لزم من قراءة السورة فوات المتابعة من الركوع اقتصر على الحمد وإن لزم ذلك من إتمام الحمد فالأحوط وجوبا الانفراد . هذا إذا التحق في الأخيرتين وكبر حال قيام الإمام وأما إذا كبر حال ركوعه فلا قراءة عليه « 107 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : من لا يقدر إلَّا على الملحون ولو لتبديل بعض الحروف ولا يمكنه التعلم أجزأه ذلك ولا يجب عليه أن يصلي صلاته مأموما وكذا إذا ضاق الوقت عن التعلم نعم إذا كان مقصّرا في ترك التعلم وجب عليه أن يصلي مأموما وإذا تعلَّم بعض الفاتحة قرأه والأحوط استحبابا أن يقرأ من سائر القرآن عوض البقية وإذا لم يعلم شيئا منها قرأ من سائر القرآن والأحوط وجوبا أن يكون بقدر الفاتحة وإذا لم يعرف شيئا من القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح والأحوط وجوبا أن يكون بقدرها أيضا بل الأحوط الإتيان بالتسبيحات الأربعة وإذا عرف الفاتحة وجهل السورة فالظاهر سقوطها مع العجز عن تعلمها « 108 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : من عجز عن العربية يقرأ بغيرها من اللغات الأخرى ، وصلاته صحيحة . المالكية - قالوا : من لا يحسن قراءة الفاتحة وجب عليه تعلمها إن أمكنه ذلك ، فإن لم يمكنه وجب عليه الاقتداء بمن يحسنها ، فإن لم يجده ندب له أن يفصل بين تكبيره وركوعه . ويندب أن يكون الفصل بذكر اللَّه تعالى ، وإنما يجب على غير الأخرس . أما هو فلا يجب عليه .
هامش
« 107 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 225 ) . « 108 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 171 ) .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 333 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح