أما دليل من قال ( 1 ) : إنها فرض فهو ما روى في « الصحيحين » من أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » وأما الجواب عن الثالث . وهو هل تفترض قراءة الفاتحة على المأموم ؟ فإن فيه تفصيلا في المذاهب بيّناه تحت الخط ( 2 ) ، وأما الجواب عن الرابع . وهو ما حكم العاجز عن
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ودليل مذهب أهل البيت على وجوب قراءة الفاتحة في الثنائية وفي الأوليين من غيرها الأحاديث الكثيرة منها ما عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته قال لا صلاة له إلَّا أن يقرأ بها من جهر أو إخفات ، الحديث « 102 » .
ومنها ما عن فقه الرضا عليه السلام ثم تقرأ فاتحة الكتاب وسورة في الركعتين الأوليين « 103 » .
ومنها ما عن غوالي اللئالي قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب « 104 » .
ودليل التخيير بين قراءة الفاتحة والتسبيحات الأربع من الركعة الثالثة في صلاة المغرب أو الثالثة والرابعة من الرباعية روايات صحيحة كثيرة منها عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر قال تسبح وتحمد اللَّه وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء « 105 » . وعن زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين قال أن تقول سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر وتكبر وتركع « 106 » .
( 2 ) الشافعية - قالوا : يفترض على المأموم قراءة الفاتحة خلف الإمام . إلَّا إن كان مسبوقا بجميع الفاتحة أو بعضها . فإن الإمام يتحمل عنه ما سبق به إن كان الإمام أهلا للتحمل . بأن لم يظهر أنه محدث أو أنه أدركه في ركعة زائدة عن الفرض .
الحنفية - قالوا : إن قراءة المأموم خلف إمامه مكروهة تحريما في السرية والجهرية ، لما روى من قوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة » وهذا الحديث روي من عدة طرق .
هذا ، وقد نقل منع المأموم من القراءة عن ثمانين نفرا من كبار الصحابة ، منهم : المرتضى والعبادلة . وروى عن عدة من الصحابة أن قراءة المأموم خلف إمامه مفسد للصلاة ، وهذا ليس بصحيح ، فأقوى الأقوال وأحوطها القول بكراهة التحريم .
المالكية - قالوا : القراءة خلف الإمام مندوبة في السرية ، مكروهة في الجهرية ، إلَّا إذا قصد مراعاة الخلاف ، فيندب .
الحنابلة - قالوا : القراءة خلف الإمام مستحبة في الصلاة السرية ، وفي سكتات الإمام في الصلاة الجهرية ، وتكره حال قراءة الإمام في الصلاة الجهرية .
أهل البيت ( ع ) : الظاهر ؟ ؟ ؟ عدم جواز القراءة للمأموم في أوليي الإخفاتية إذا كانت القراءة
هامش
« 102 » وسائل الشيعة - المجلد الرابع - ص ( 733 ) .
« 103 » مستدرك وسائل الشيعة - المجلد الرابع - ص ( 158 ) .
« 104 » مستدرك وسائل الشيعة - المجلد الرابع - ص ( 158 ) .
« 105 » وسائل الشيعة - المجلد الرابع - .
« 106 » وسائل الشيعة - المجلد الرابع - ص ( 787 ) .