الفرض الثالث من فرائض الصلاة القيام
اتفقت المذاهب على أن القيام فرض على المصلي ( 1 ) في جميع ركعات الفرض ، بشرط أن يكون قادرا على القيام ، فإن عجز عن القيام لمرض ونحوه .
فإنه يسقط عنه ، ويصلي على الحالة التي يقدر عليها ، كما سيأتي في مبحث « صلاة المريض » .
شرح
ركوع ، فإن صلاته تنعقد نفلا ، فيصليها على أنها نفل إن اتسع الوقت ، وإلَّا وجب أن يقطع الصلاة ويستأنف التكبيرة من قيام ، وقد عرفت رأي المذاهب في ذلك قبل هذا .
ثالثها : أن لا يمد همزة اللَّه .
رابعها : أن لا يمد باء أكبر ، فيقول : أكبار ، وقد عرفت معنى هذا ، والخلاف فيه في مذهب المالكية .
خامسها : أن تكون بالعربية ، فإن عجز عن تعلمها ، كبر باللغة التي يعرفها ، كما قال الشافعية ولو ترك التكبير باللغة التي يعرفها لم تصح صلاته ، لأنه ترك ما هو مطلوب منه ، خلافا للمالكية فإن عجز عن التكبير بالعربية وغيرها من اللغات فإن تكبيرة الإحرام تسقط عنه ، كما تسقط عن الأخرس ، وإذا أمكنه أن ينطق بلفظ اللَّه ، دون أكبر ، أو بلفظ أكبر دون اللَّه ، فإنه يأتي بما يستطيع ، ولا يجب على الأخرس أن يحرك لسانه ، لأن الشارع لم يكلفه بذلك ، فتكون محاولته عبثا ، خلافا للشافعية .
سادسها : أن لا يشبع هاء اللَّه ، حتى يتولد منها واو ، فإن فعل ذلك بطلت تكبيرته .
سابعها : أن لا يحذف هاء اللَّه . فلا يقول : اللّ أكبر .
ثامنها : أن لا يأتي بواو بين الكلمتين ، بأن يقول : اللَّه وأكبر ، فإن فعل ذلك لا تصح تكبيرته .
تاسعها : أن لا يفصل بين الكلمتين بسكوت يسع كلاما ولو يسيرا . وكذا يشترط للتكبيرة كل ما يشترط للصلاة من استقبال ، وستر عورة ، وطهارة وغير ذلك .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : القيام ركن حال تكبيرة الإحرام وعند الركوع المعبر عنه بالقيام المتصل بالركوع فتبطل بترك القيام في هذين الموردين سهوا وعمدا .
ويكون القيام فرضا غير ركني في حال القراءة من الركعة الأولى والثانية وحال التسبيح من الركعة الثالثة والرابعة وهكذا القيام بعد الركوع في جميع الركعات وتبطل بالإخلال به عمدا دون السهو « 94 » ويجب مع الإمكان الاعتدال في القيام والانتصاب بحسب حال المصلي فلو انحنى أو مال إلى أحد الجانبين بحيث خرج عن صدقه ( القيام ) بطل .
ولا يجوز الاستناد إلى شيء مع الاختيار نعم لا بأس به مع الاضطرار فيستند إلى إنسان أو غيره . ولا يجوز القعود مستقلا مع التمكن من القيام مستندا ويعتبر في القيام عدم التفريج الفاحش بين الرجلين بحيث يخرج عن صدق القيام بل وعدم التفريج غير المتعارف وإن صدق
هامش
« 94 » تحرير الوسيلة - ج 1 - ص ( 147 ) .