شرح
20 - أن يعتقد الطهارة من الحدث والخبث . ولم يشترط الحنفية أن تكون تكبيرة الإحرام باللغة العربية ، فلو نطق بها بلغة أخرى ، فإن صلاته تصح ، سواء كان قادرا على النطق بالعربية أو عاجزا ، إلَّا أنه إن كان قادرا يكره له تحريما أن ينطق بها بغير العربية .
المالكية - قالوا : يشترط لتكبيرة الإحرام شروط : أحدها : أن تكون باللغة العربية إذا كان قادرا عليها ، أما إن عجز عنها بأن كان أعجميا ، وتعذر عليه النطق بها ، فإنها لا تجب عليه ، ويدخل الصلاة بالنية ، فإن ترجمها باللغة التي يعرفها ، فلا تبطل صلاته ، على الأظهر . أما إن كان قادرا على العربية فيتعين عليه أن يأتي بلفظ : اللَّه أكبر بخصوصه ، ولا يجزي لفظ آخر بمعناه ، ولو كان عربيا ، وبذلك خالفوا الشافعية ، والحنفية ، لأن الشافعية أجازوا الفصل بين لفظ : اللَّه ، ولفظ : أكبر ، بفاصل ، كما إذا قال : اللَّه الرحمن أكبر ، وأجازوا الإتيان بها بغير العربية لغير القادر على النطق بالعربية ، بخلاف المالكية ، أما الحنفية فقد أجازوا الإتيان بها بغير العربية لغير القادر على العربية بلا كراهة ، أما القادر على النطق بالعربية فقالوا إن : صلاته تصح إذا نطق بها بغير العربية مع كراهة التحريم .
ثانيها : أن يأتي بتكبيرة الإحرام وهو قائم متى كان قادرا على القيام في الفرض ، فإذا أتى بها حال انحنائه فإنها تبطل ، لا فرق بين أن يكون الانحناء إلى الركوع أقرب أو إلى القيام أقرب ، إلَّا في حالة واحدة ، وهي ما إذا أراد شخص أن يقتدي بإمام سبقه بالقراءة وركع ، فأراد ذلك الشخص أن يدرك الإمام فكبر منحنيا ، وركع قبل أن يرفع الإمام ، فإن تكبيرة ذلك الشخص المأموم تكون صحيحة ، ولكن لا تحتسب له تلك الركعة ، وعليه إعادتها بعد سلام الإمام . أما إذا ابتدأ التكبير وهو قائم قبل أن يرفع الإمام ، ثم أتمّ التكبير وهو راكع ، أو حال الانحناء للركوع فإن الركعة تحتسب له على أحد قولين راجحين ، ويشترط في هذه الحالة أن ينوي بالتكبيرة الإحرام وحده ، أو ينوي الإحرام مع الركوع أما إذا نوى الركوع وحده فإن صلاته لا تنعقد .
ولكن لا يصح له أن يقطع صلاته ، بل ينبغي أن يستمر فيها مع الإمام احتراما للإمام ، ثم يعيدها بعد ذلك .
ثالثها : أن يقدم لفظ الجلالة على لفظ أكبر ، فيقول : اللَّه أكبر ، أما إذا قال : أكبر اللَّه فإنه لا يصح ، وهذا متفق عليه .
رابعها : أن لا يمد همزة اللَّه قاصدا بذلك الاستفهام ، أما إذا لم يقصد الاستفهام بأن قصد النداء أو لم يقصد شيئا ، فإنه لا يضر عندهم .
خامسها : أن لا يمد باء أكبر قاصدا به جمع كبر ، وهو الطبل الكبير ، ومن يقصد ذلك كان سابا لإلهه ، أما إذا لم يقصد ذلك فإن مد الباء لا يضر ، وهذان الأمران قد خالف فيهما المالكية الأئمة الثلاثة ، لأنهم اتفقوا على أن التكبيرة تبطل بهما ، سواء قصد معناها اللغوي أو لا ، كما أوضحناه في مذاهبهم .
سادسها : أن يمد لفظ الجلالة مدا طبيعيا ، وهذا متفق عليه في المذاهب .
سابعها : أن لا يحذف هاء لفظ الجلالة ، بأن يقول : اللّ أكبر ، بدون هاء ، وهذا متفق عليه أيضا . أما إذا مدّ الهاء من لفظ الجلالة حتى ينشأ عنها واو ، فإنه لا يضر عند الحنفية ، والمالكية ، وخالف الشافعية ، والحنابلة ، فقال الشافعية : إذا كان المصلي عاميا فإنه يغتفر له ذلك . أما غير