شرح
لا يشدد الباء من أكبر ، فلو قال : اللَّه أكبر لم تنعقد صلاته ، سابعها : أن لا يزيد واوا ساكنة أو متحركة بين الكلمتين . فلو قال : اللَّه وأكبر ، أو قال : اللَّه وأكبر . لم تنعقد صلاته ، ثامنها : أن لا يأتي بواو قبل لفظ الجلالة ، فلو قال : واللَّه أكبر لم تنعقد صلاته ، تاسعها : أن لا يفصل بين الكلمتين بوقف طويل أو قصير على المعتمد ، فلو قال : اللَّه ، ثم سكت قليلا ، وقال : أكبر ، لم تنعقد صلاته ، ومن باب أولى إذا سكت طويلا ، ولا يضر إدخال لام التعريف على لفظ : أكبر ، فلو قال : اللَّه الأكبر صحّت ، وكذا إذا وصف اللَّه بوصف يليق به ، كأن يقول : اللَّه العظيم أكبر ، أو يقول اللَّه الرحمن الرحيم أكبر ، أما إذا زاد الوصف عن كلمتين فإنه يبطل التكبيرة ، فإذا قال : اللَّه العظيم الكريم الرحيم أكبر لم تنعقد صلاته . ولو فصل بين لفظ الجلالة ، ولفظ أكبر بضمير ، أو نداء فإنه لا يصح ، كما إذا قال : اللَّه هو أكبر ، أو قال : اللَّه يا رحمان أكبر .
عاشرها : أن يسمع بها نفسه ، بحيث لو نطق بها في سره بدون أن يسمعها هو فإنها لا تصح ، إلَّا إذا كان أخرس ، أو أصم ، أو كانت بالمكان جلبة أو ضوضاء ، فإنه لا يلزم في هذه الحالة أن يسمع نفسه ، على أن الأخرس ونحوه يجب عليه أن يأتي بما يمكنه . بحيث لو كان الخرس عارضا وأمكنه أن يحرك لسانه أو شفتيه بالتكبير ، فإنه يجب عليه أن يفعل ، الحادي عشر : دخول الوقت إن كان يصلي فرضا أو نفلا مؤقتا ، أو نفلا له سبب ، كما تقدم ، الثاني عشر : أن يوقع التكبيرة وهو مستقبل القبلة إن لم يسقط عنه استقبال القبلة ، كما تقدم في مبحث « استقبال القبلة » الثالث عشر : أن تتأخر التكبيرة عن تكبيرة الإمام إن كان يصلي مقتديا بإمام ، الرابع عشر : أن يأتي بالتكبير في المكان الذي يصح فيه القراءة ، وسيأتي في بيان شروط القراءة .
الحنفية - قالوا : شروط تكبيرة الإحرام عشرون ، وإليك بيانها :
1 - دخول وقت الصلاة المكتوبة إن كانت التحريمة لها ، فلو كبر قبل دخول الوقت بطلت تكبيرته .
2 - أن يعتقد المصلي أن الوقت قد دخل ، أو يترجح عنده دخوله ، فلو شك في دخوله وكبر للإحرام فإن تكبيرته لا تصح حتى ولو تبين أن الوقت قد دخل .
3 - أن تكون عورته مستورة ، وقد تقدم بيان العورة في الصلاة ، فلو كبر وعورته مكشوفة ثم سترها ، فإن صلاته لا تصح .
4 - أن يكون المصلي متطهرا من الحدث الأكبر والأصغر ، ومتطهرا من النجاسة فلا تصح منه التكبيرة إذا كان على بدنه أو ثوبه أو مكانه نجاسة غير معفوّ عنها ، وقد تقدم بيان النجاسة المعفو عنها في مبحث الطهارة ، فلو كبر ، وهو يظن أن به نجاسة بطلت تكبيرته ، ولو تبين له أن طاهر .
5 - أن يأتي بالتكبيرة وهو قائم إذا كان يصلي فرضا أو واجبا أو سنة فجر ، أما باقي النوافل فإنه لا يشترط لها القيام ، بل يصح الإتيان بها وهو قاعد ، فإن أتى بها منحنيا . فإن كان انحناؤه إلى القيام أقرب ، فإنه لا يضر ، وإن كان إلى الركوع أقرب فإنه يضر ، ومحل ذلك ما إذا كان قادرا على القيام ، كما هو ظاهر ، وإذا أدرك الإمام ، وهو راكع ، فكبر للإحرام خلفه ، فإن أتى بالتكبيرة كلها وهو قائم ، فإنه يصح ، أما إذا قال : اللَّه ، وهو قائم ، وقال : أكبر ، وهو راكع ، فإن صلاته لا تصح ، ولو أدرك الإمام من أول الصلاة ، فنطق بقول : اللَّه ، قبل أن يفرغ منها