تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
مذهبهم تحت الخط ( 1 ) ، أما الإمام فإنه لا يشترط أن ينوي الإمامة إلَّا في أمور مبينة ( 2 ) في المذاهب ( 3 ) .

الفرض الثاني من فرائض الصلاة : تكبيرة الإحرام حكمها - تعريفها

يتعلق بتكبيرة الإحرام مباحث : أحدها حكمها ، وتعريفها ، ثانيها : دليل فرضيتها ، ثالثها : صفتها ، رابعها : شروطها فأما حكم تكبيرة الإحرام فهي فرض
شرح
وإتمامها ركعتين إن لم يتجاوز محل العدول كما لو دخل في ركوع الركعة الثالثة « 80 » . ( 1 ) الشافعية - قالوا : إذا نوى الاقتداء في أثناء الصلاة صحت إلَّا في صلاة الجمعة والصلاة التي جمعت جمع تقديم للمطر ، والصلاة المعادة ، فإنه لا بد أن ينوي الاقتداء فيهما أول صلاته ، وإلَّا لم تصح . الحنابلة - قالوا : يشترط في صحة صلاة المأموم أن ينوي الاقتداء بالإمام أو الصلاة ، إلَّا إذا كان المأموم مسبوقا ، فله أن يقتدي بعد سلام إمامه بمسبوق مثله في غير الجمعة ، ومثل ذلك إذا ما اقتدى مقيم بمسافر يقصر الصلاة فإن للمقيم أن يقتدي بمثله في بقية الصلاة بعد فراغ الإمام . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : العبرة في صلاة الجماعة بنيّة المأموم فإذا نوى المأموم صلاة الجماعة صار مقتديا وصار المقتدى به إماما واعتبرت صلاتهما جماعة سواء كان الإمام قاصدا لأن يكون إماما أو لا وحتى لو كان جاهلا بأن رفيقه نوى الاقتداء به فإن الجماعة تنشأ بنية المأموم لا بنية الإمام . أجل في الصلوات التي لا تشرع ولا تسوغ إلَّا جماعة لا بد أن يكون الإمام فيها ملتفتا إلى أنه يصليها إماما وإلَّا لكان قاصدا لأمر غير مشروع ومثاله صلاة الجمعة « 81 » . ( 3 ) الحنابلة - قالوا : يشترط أن ينوي الإمام الإمامة في كل صلاة ، وتكون نية الإمامة في أول الصلاة إلَّا في الصورتين المتقدمتين في الحكم الذي ذكر قبل هذا مباشرة . المالكية - قالوا : يشترط نية الإمامة في كل صلاة تتوقف صحتها على الجماعة ، وهي الجمعة والمغرب ، والعشاء المجموعتان ليلة المطر تقديما ، وصلاة الخوف ، وصلاة الاستخلاف ، فلو ترك الإمام نية الإمامة في الجمعة بطلت عليه وعلى المأمومين ، ولو تركها في الصلاتين المجموعتين بطلت الثانية ، وأما إذا تركها في صلاة الخوف فإنها تبطل على الطائفة الأولى من المأمومين فقط ، لأنها فارقت في غير محل المفارقة ، وتصح للإمام وللطائفة الثانية : أما صلاة الاستخلاف فإن نوى الخليفة فيها الإمامة صحّت له وللمأمومين الذين سبقوه ، وإن تركها صحّت له ، وبطلت على المأمومين . الحنفية - قالوا : تلزم نية الإمامة في صورة واحدة ، وهي ما إذا كان الرجل يصلي إماما لنساء ، فإنه يشترط لصحة اقتدائهن به أن ينوي الإمامة ، لما يلزم من الفساد في مسألة المحاذاة ، وسيأتي تفصيلها . الشافعية - قالوا : يجب على الإمام أن ينوي الإمامة في أربع مسائل : إحداها : الجمعة ،
هامش
« 80 » تحرير الوسيلة - ج 1 - ص ( 242 ) . « 81 » الفتاوى الواضحة - ج 1 - ص ( 573 ) .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 319 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح