الخروج ( 1 ) من الصلاة . وأبطل نية الدخول فيها ، فإن الصلاة تبطل ، ولو استمر في صلاته . لأن في هذه الحالة يكون قد صلَّى بدون نية ، مثلا إذا دخل شخص في الصلاة بنية صحيحة . ثم ناداه شخص آخر فنوى الخروج من الصلاة تلبية لندائه . فإن صلاته تبطل بذلك . ولو لم يقطع الصلاة بالفعل ، لأن من شرائط صحة النية أن لا يأتي المصلي بما ينافيها ، وظاهر أن نية الخروج من الصلاة يناقض نية الدخول فيها ، وقد تقدمت شروط النية في صحيفة 131 - وهي :
الإسلام : والتمييز ( 2 ) ، والجزم ، بأن لا يتردد في النية أو يرفضها ، وهذا القدر متفق عليه في المذاهب ، إلَّا أنك قد عرفت أن الشافعية زادوا على ذلك في نية الصلاة قصد أفعال الصلاة ( 3 ) ، ونية كون الصلاة فرضا ( 4 ) ، وزادوا في نية الوضوء أن تكون مقارنة لغسل أول عضو مفروض ، أما الإسلام فهو شرط من شروط صحة النية في الصلاة باتفاق ، وذلك لأن الصلاة لا تصح ( 5 ) من غير المسلم ، كما تقدم في « شروط الصلاة » .
حكم التلفظ بالنية ، ونية الأداء أو القضاء أو نحو ذلك
يسن ( 6 ) أن يتلفظ بلسانه بالنية ، كأن يقول بلسانه أصلي فرض الظهر مثلا ، لأن في ذلك تنبيها للقلب ، فلو نوى بقلبه صلاة الظهر ، ولكن سبق لسانه فقال : نويت أصلي العصر فإنه لا يضر ، لأنك قد عرفت أن المعتبر في النية إنما هو القلب ، والنطق باللسان ليس بنية ، وإنما هو مساعد على تنبيه القلب ، فخطأ
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا كان في أثناء الصلاة فنوى قطعها أو نوى الإتيان بالقاطع ولو بعد ذلك فإن أتم صلاته على هذا الحال بطلت وكذا إذا أتى ببعض الأجزاء ثم عاد إلى النية الأولى وأما إذا عاد إلى النية الأولى قبل أن يأتي بشيء منها صحت وأتمها « 77 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الإتيان بها إذا كانت صالحة لأن تكون على أحد وجهين متميزين « 78 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا عدم لزوم ذلك .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : قلنا لا تجب نية الفرض أو الندب في الصلاة بل تكفي الإرادة الإجمالية المنبعثة عن أمر اللَّه تعالى .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : لأن نية التقرب لا تتمشى من غير المسلم .
( 6 ) أهل البيت ( ع ) : النية هي القصد إلى الفعل على نحو يكون الباعث إليه أمر اللَّه تعالى ولا يعتبر التلفظ بها وليس بمسنون كما أن التلفظ بالنية لا يضر بها ولا يكون بدعة .
هامش
« 77 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 160 ) .
« 78 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 159 ) .