تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
مذهب تحت الخط الذي أمامك ( 1 ) ليسهل حفظها ومعرفتها بدون تشتت لا ضرورة إليه . على أننا سنذكر المتفق عليه والمختلف فيه أثناء التفصيل .
شرح
المنكب الأيسر وجعل سهيل أول طلوعه بين العينين « 63 » وأهل المغرب مثل الحبشة والنوبة جعل الثريا والعيوق عند طلوعهما على يمينه وشماله ( الثريا على اليمين والعيوق على اليسار ) وأما المغرب المشهور فقبلته تقرب من نقطة الشرق وبعضها يميل عنه نحو الجنوب يسيرا ولأهل اليمن مقابل الشام يجعلون سهيلا طالعا بين الكتفين ويجعلون الجدي محاذيا لأذنهم اليمنى « 64 » كما يجوز التعويل على جهاز البوصلة الحديثة لتعيين القبلة إذا حصل منه اليقين أو الاطمئنان بجهة القبلة . ويعول كذلك على الأمور التالية : الأول : شهادة البينة وهي أخبار عادلين بجهة القبلة بل وإخبار الثقة « 65 » . الثاني : عمل المسلمين ووجهتهم في مساجدهم فمن دخل مسجدا ووجد الناس يتجهون إلى جهة معينة في صلاتهم أو وجد المحراب الذي يرمز إلى القبلة مشيرا إلى جهة معينة أمكنه الاعتماد على ذلك . الثالث : عمل المسلمين في مقابرهم حيث أن الميت المسلم يجب أن يدفن على جانبه الأيمن موجها بوجهه إلى القبلة والعمارة التي تشاد على القبر تتطابق عادة مع وضع الميت فتكون ذات دلالة على جهة القبلة وهذه الوسائل كلها إنما يسوغ الاعتماد عليها إذا لم يعلم خطأها . الرابع : إذا لم يتوفر شيء من الوسائل السابقة وجب على الإنسان أن يبذل جهده في تحصيل المعرفة بها ويعمل على ما تحصل له ولو كان ظنا . ومع تعذره يكتفي بالجهة العرفية ومع الجهل بها صلَّى إلى أي جهة شاء « 66 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : من يجهل القبلة ويريد أن يستدل عليها لا يخلو حاله إما أن يكون في بلدة أو قرية . وإما أن يكون في الصحراء ونحوها من الجهات التي ليس بها سكان من المسلمين ولكل من الحالتين أحكام . فإن كان الشخص في بلد من بلدان المسلمين وهو يجهل جهة القبلة . فإن له ثلاث حالات : الحالة الأولى : أن يكون في هذه البلدة مساجد بها محاريب قديمة . وضعها الصحابة أو التابعون . كالمسجد الأموي بدمشق الشام . ومسجد عمرو بن العاص بمصر : وفي هذه الحالة يجب عليه أن يصلي إلى جهة هذه المحاريب القديمة . ولا يصح له أن يبحث عن القبلة ، مع وجود هذه المحاريب . فلو بحث وصلَّى إلى جهة غيرها فإن صلاته لا تصح خلافا للشافعية الذين يقولون : إن له أن يستدل على القبلة بالقطب ونحوه مع وجود هذه المحاريب . ووفاقا للمالكية كما ستعرفه . ومثل المحاريب القديمة التي وضعها الصحابة والتابعون . والمحاريب التي وضعت في اتجاهها وقيست عليها ، الحالة الثانية :
هامش
« 63 » اللمعة الدمشقية - ج 1 - ص ( 196 ) . « 64 » اللمعة الدمشقية - ج 1 - ص ( 197 ) . « 65 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 139 ) . « 66 » الفتاوى الواضحة ص ( 459 ) .