تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وكل ما حرم النظر إليه حرم لمسه بلا حائل ( 1 ) ، ولو بدون شهوة .

مباحث استقبال القبلة

لعلك على ذكر من شرائط الصلاة التي ذكرناها في « أول كتاب الصلاة » ومن بينها دخول الوقت ، وستر العورة ، واستقبال القبلة ، وقد بيّنا الأحكام المتعلقة
شرح
كعورة البالغ خارجها في الأصح ، وعورة الصغير غير المراهق إن كان ذكرا كعورة المحارم إن كان ذلك الصغير يحسن وصف ما يراه من العورة بدون شهوة ، فإن أحسنه بشهوة ، فالعورة بالنسبة له كالبالغ ، وإن لم يحسن الوصف فعورته كالعدم ، إلَّا أنه يحرم النظر إلى قبله ودبره ، لغير من يتولى تربيته ، أما إن كان غير المراهق أنثى فإن كانت مشتهاة عند ذوي الطباع السليمة . فعورتها عورة البالغة . وإلَّا فلا ، لكن يحرم النظر إلى فرجها لغير القائم بتربيتها . المالكية - قالوا : إن عورة الصغير خارج الصلاة تختلف باختلاف الذكورة والأنوثة والسن ، فابن ثمان سنين فأقل لا عورة له فيجوز للمرأة أن تنظر إلى جميع بدنه حيا وأن تغسله ميتا . وابن تسع إلى اثنتي عشرة سنة يجوز لها النظر إلى جميع بدنه ولكن لا يجوز لها تغسيله . وأما ابن ثلاث عشر سنة فما فوق . فعورته كعورة الرجل وبنت سنتين وثمانية أشهر لا عورة لها وبنت ثلاث سنين إلى أربع لا عورة لها بالنسبة للنظر . فيجوز أن ينظر إلى جميع بدنها ، وعورتها بالنسبة للمس كعورة المرأة ، فليس للرجل أن يغسلها ، أما المشتهاة . كبنت ست فهي كالمرأة فلا يجوز للرجل النظر إلى عورتها ولا تغسيلها ، وعورة الصغير في الصلاة - إن كان ذكرا - السوءتان والعانة والأليتان فيندب له سترها وإن كانت أنثى فعورتها ما بين السرة والركبة . ولكن يجب على وليها أن يأمرها بسترها في الصلاة كما يأمرها بالصلاة وما زاد على ذلك مما يجب ستره على الحرة فمندوب لها فقط . الحنفية - قالوا : لا عورة للصغير ذكرا كان ، أو أنثى . وحددوا ذلك بأربع سنين فما دونها فيباح النظر إلى بدنه ومسه . ثم ما دام لم يشته فعورته القبل والدبر . فإن بلغ حد الشهوة فعورته كعورة البالغ ذكرا أو أنثى . في الصلاة وخارجها . الحنابلة - قالوا : إن الصغير الذي لم يبلغ سبع سنين لا حكم لعورته . فيباح مس جميع بدنه والنظر إليه : ومن زاد عن ذلك إلى ما قبل تسع سنين فإن كان ذكرا فعورته القبل والدبر في الصلاة وخارجها ، وإن كان أنثى فعورتها ما بين السرة والركبة وبالنسبة للصلاة ، وأما خارجها فعورتها بالنسبة للمحارم هي ما بين السرة والركبة ، وبالنسبة للأجانب من الرجال جميع بدنها إلَّا الوجه والرقبة والرأس واليدين إلى المرفقين والساق والقدم . أهل البيت ( ع ) : يجوز النظر واللمس من الرجل للصبية غير البالغة ومن المرأة للصبي غير البالغ مع عدم التلذذ في الجميع أما مع التلذذ في الجميع فإنه حرام مطلقا « 57 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ويحرم اللمس مع الحائل إن كان بتلذذ وريبة .
هامش
« 57 » منهاج الصالحين - ج 2 - ص ( 289 ) .