إلى آخر الوقت ( 1 ) ندبا ، ويشترط ستر العورة من الأعلى والجوانب ، لا من الأسفل ( 2 ) ، عن نفسه ( 3 ) ، وعن غيره ، فلو كان ثوبه مشقوقا من أعلاه أو جانبه ، بحيث يمكن له أو لغيره أن يراها منه بطلت صلاته ، وإن لم تر بالفعل ، أما إن رئيت من أسفل الثوب ، فإنه لا يضر ( 4 ) .
ستر العورة خارج الصلاة
يجب على المكلف ( 5 ) ستر عورته خارج الصلاة عن نفسه ( 6 ) وعن غيره ممن لا يحل له النظر إلى عورته إلَّا لضرورة ، كالتداوي ، فإنه يجوز له كشفها بقدر الضرورة ، كما يجوز له كشف ( 7 ) العورة للاستنجاء والاغتسال ، وقضاء الحاجة ، ونحو ذلك إذا كان في خلوة ، بحيث لا يراه غيره ، وحد العورة من المرأة الحرة خارج الصلاة هو ما بين السرة والركبة إذا كانت في خلوة ( 8 ) ، أو في حضرة
شرح
( 1 ) الشافعية - قالوا : يؤخرها وجوبا .
أهل البيت ( ع ) : الأحوط لزوما تأخير الصلاة عن أول الوقت إذا لم يكن عنده ساتر واحتمل وجوده في آخر الوقت وإذا يئس وصلَّى في أول الوقت صلاته الاضطرارية من دون ساتر فإن استمر العذر إلى آخر الوقت صحّت صلاته وإن لم يستمر لم تصح « 46 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : إذا كان المصلي واقفا على شباك أو طرف سطح بحيث لو كان ناظر تحته لرأي عورته فالأقوى وجوب سترها من تحته . نعم لو كان واقفا على الأرض لم يجب الستر من جهة التحت « 47 » .
( 3 ) الحنفية ، والمالكية - قالوا : لا يشترط سترها عن نفسه ، فلو رآها من طوق ثوبه لا تبطل صلاته ، وإن كره له ذلك .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا ما فيه .
( 5 ) المالكية - قالوا : إذا كان المكلف بخلوة كره له كشف العورة لغير حاجة ، والمراد بالعورة في الخلوة بخصوصها خصوص السوءتين والأليتين والعانة فلا يكره كشف الفخذ من رجل أو امرأة ، ولا كشف البطن من المرأة .
الشافعية - قالوا يكره نظره لعورة نفسه إلَّا لحاجة .
( 6 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجب ستر العورة عن نفسه وعن زوجته خارج الصلاة .
( 7 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه يجوز كشف عورته على نفسه في جميع الأحوال وكذلك على زوجته .
( 8 ) أهل البيت ( ع ) : لا عورة للمرأة مع نفسها .
هامش
« 46 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 145 ) .
« 47 » منهاج الصالحين - ج - ص ( 141 ) .