تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
أما عورة الرجل خارج الصلاة فهي ما بين سرته وركبته ( 1 ) ، فيحل النظر إلى ما عدا ( 2 ) ذلك من بدنه مطلقا عند أمن الفتنة ( 3 ) ، ويحرم النظر إلى عورة الرجل والمرأة ، متصلة كانت ، أو منفصلة ( 4 ) ، فلو قص شعر امرأة ، أو شعر عانة رجل ، أو قطع ذراعها ، أو فخذه : حرم النظر إلى شيء من ذلك بعد انفصاله ( 5 ) ، وصوت المرأة ليس بعورة ، لأن نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كن يكلمن الصحابة ، وكانوا يستمعون منهن أحكام الدين ، ولكن يحرم سماع صوتها إن خيفت الفتنة ، ولو بتلاوة القرآن ، ويحرم النظر إلى الغلام الأمرد ( 6 ) إن كان صبيحا - بحسب طبع النظر - بقصد التلذذ ، وتمتع البصر بمحاسنه ، أما النظر إليه بغير قصد اللذة فجائز إن أمنت الفتنة ( 7 ) ، وأما حد العورة من الصغير فمفصلة في المذاهب ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن عورة الرجل القبل والدبر والبيضتان « 54 » فقط من دون فرق بين الصلاة وخارجها . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يجوز للمرأة النظر إلى وجه الأجنبي وكذا يديه ورأسه ورقبته وقدميه من دون تلذذ وريبة وأما نظرها إلى غير هذه المواضع فالأحوط الحرمة . ( 3 ) المالكية ، والشافعية - قالوا : إن عورة الرجل خارج الصلاة تختلف باختلاف الناظر إليه ، فبالنسبة للمحارم والرجال هي ما بين سرته وركبته . وبالنسبة للأجنبية منه هي جميع بدنه ، إلَّا أن المالكية استثنوا الوجه والأطراف ، وهي الرأس ، واليدان ، والرجلان ، فيجوز للأجنبية النظر إليها عند أمن التلذذ ، وإلَّا منع ، خلافا للشافعية ، فإنهم قالوا : يحرم النظر إلى ذلك مطلقا . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجوز النظر إلى العضو المبان من الأجنبي والأجنبية والأحوط ترك النظر إلى الشعر المنفصل نعم الظاهر أنه لا بأس بالنظر إلى السن والظفر المنفصلين « 55 » . ( 5 ) الحنابلة - قالوا : إن العورة المنفصلة لا يحرم النظر إليها لزوال حرمتها بالانفصال . المالكية - قالوا : إن العورة المنفصلة حال الحياة يجوز النظر إليها ، أما المنفصلة بعد الموت فهي كالمتصلة في حرمة النظر إليها . ( 6 ) أهل البيت ( ع ) : ويجوز أن ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورتيه شيخا كان أو شابا حسنا أو قبيحا ما لم يكن النظر لريبة أو تلذذ « 56 » . ( 7 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا إنه يجوز النظر إلى وجه الأجنبي ويديه ورقبته ورأسه وقدميه من دون تلذذ وريبة وأما نظرها إلى غير هذه المواضع فالأحوط الحرمة . ( 8 ) الشافعية - قالوا : إن عورة الصغير في الصلاة ، ذكرا كان ، أو أنثى ، مراهقا ، أو غير مراهق ، كعورة المكلف في الصلاة ، أما خارج الصلاة فعورة الصغير المراهق ذكرا كان أو أنثى
هامش
« 54 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 24 ) . « 55 » تحرير الوسيلة - ج 1 - ص ( 223 ) . « 56 » شرائع الإسلام ص ( 493 ) .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 291 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح