تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
العين ( 1 ) ، كجلد خنزير ، أو متنجس ( 2 ) ، كثوب أصابته نجاسة غير معفوّ عنها ، فإنه يصلي عريانا أيضا ، ولا يجوز له لبسه في الصلاة ( 3 ) ، وإن وجد ساترا يحرم عليه استعماله ( 4 ) ، كثوب من حرير ، فإنه يلبسه ويصلي فيه للضرورة ، ولا يعيد الصلاة ، أما إن وجد ما يستر به بعض العورة فقط ، فإنه يجب استعماله فيما يستره ، ويقدم القبل والدبر ، ولا يجب عليه أن يستتر بالظلمة ( 5 ) إن لم يجد ( 6 ) ساترا غيرها . وإذا كان فاقدا لساتر يرجو الحصول عليه قبل خروج الوقت فإنه يؤخر الصلاة
شرح
1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا كان لباس المصلي مأخوذا من حيوان لا يؤكل لحمه ( الأعم من نجس العين والميتة وما لا يؤكل لحمه من الحيوان المذكى الذي ليس بنجس العين ) فإن اضطر إلى لبسه صحّت صلاته فيه وإن لم يضطر صلَّى عاريا « 41 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : إذا كان ثوبه متنجسا ولا يتمكن من تطهيره ولا ساتر لديه سواه صلَّى فيه « 42 » . ( 3 ) المالكية - قالوا : يصلي في الثوب النجس أو المتنجس ، ولا يعيد الصلاة وجوبا ، وإنما يعيدها ندبا في الوقت عند وجود ثوب طاهر ، ومثل ذلك ما إذا صلَّى في الثوب الحرير . الحنابلة - قالوا : يصلي في المتنجس ، وتجب عليه الإعادة بخلاف نجس العين ، فإنه يصلي معه عريانا ولا يعيد . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : من لم يجد إلَّا ثوبا من الحرير الخالص تركه وصلَّى عاريا محاولا أن يتستّر بورق ونحوه وإن كان مضطرا إلى لبس ذلك الثوب لمرض أو لأي سبب آخر طيلة الوقت المضروب للصلاة على نحو لا يتيسر له نزعه طيلة هذه المدة ، صلَّى فيه « 43 » وكذلك الحال فيما إذا انحصر الساتر بالمغصوب أو الذهب « 44 » . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : يجب مع الاختيار ستر العورة في الصلاة وتوابعها ( من صلاة الاحتياط وقضاء الأجزاء المنسية وسجدتي السهو ) وإن لم يكن ناظر محترم أو كان في ظلمة « 45 » . ( 6 ) المالكية - قالوا : يجب عليه أن يستتر بها ، لأنهم يعتبرون الظلمة كالساتر عند فقده ، فإن ترك ذلك بأن صلَّى في الضوء مع وجودها أثم وصحت صلاته ، ويعيدها في الوقت ندبا .
هامش
« 41 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 144 ) . « 42 » الفتاوى الواضحة ص 328 . « 43 » الفتاوى الواضحة ص 468 . « 44 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 144 ) . « 45 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 140 ) .