للرجل والأمة ( 1 ) ، والحرة مفصل في المذاهب .
ولا بد من دوام ستر العورة ( 2 ) الذي هو شرط في صحة الصلاة من ابتداء الدخول فيها إلى الفراغ منها على تفصيل في المذاهب .
شرح
لها هي الصدر ، وما حاذاه من الظهر والذراعين والعنق والرأس ، ومن الركبة إلى آخر القدم ، أما الوجه والكفان ظهرا وبطنا فهما ليستا من العورة مطلقا ، والعورة المخففة من الأمة مثل المخففة من الرجل ، إلَّا الأليتان وما بينهما من المؤخر ، فإنهما من المغلظة للأمة ، وكذلك الفرج والعانة من المقدم ، فهما عورة مغلظة للأمة .
فمن صلَّى مكشوف العورة المغلظة كلها أو بعضها ، ولو قليلا ، مع القدرة على الستر .
ولو بشراء ساتر أو استعارته ، أو قبول إعارته ، لا هبته ، بطلت صلاته إن كان قادرا ذاكرا ، وأعادها وجوبا أبدا ، أي سواء أبقى وقتها أم خرج ، أما العورة المخففة ، فإن كشفها كلا أو بعضها لا يبطل الصلاة ، وإن كان كشفها حراما ، أو مكروها في الصلاة ، ويحرم النظر إليها ، ولكن يستحب لمن صلَّى مكشوف العورة المخففة ، أن يعيد الصلاة في الوقت مستورا على التفصيل ، وهو أن تعيد الحرة في الوقت إن صلَّت مكشوفة الرأس ، أو العنق ، أو الكتف ، أو الذراع ، أو النهد ، أو الصدر ، أو ما حاذاه من الظهر ، أو الركبة ، أو الساق إلى آخر القدم ، ظهرا لا بطنا ، وإن كان بطن القدم من العورة المخففة ، وأما الرجل فإنه يعيد في الوقت إن صلَّى مكشوف العانة أو الأليتين ، أو ما بينهما حول حلقة الدبر ، ولا يعيد بكشف فخذيه ، ولا بكشف ما فوق عانته إلى السرة ، وما حاذى ذلك من خلفه فوق الأليتين .
أهل البيت ( ع ) : عورة الرجل في الصلاة القبل وهو القضيب والبيضتان والدبر وهو الحلقة المعلومة وما عدى ذلك مما بين القبل والدبر وحولها فلا يجب ستره إلَّا إذا توقف العلم واليقين بستر العورة على ستر أطرافها « 36 » .
وأما المرأة فيجب عليها أن تستر جميع بدنها في الصلاة حتى الرأس والشعر عدى الوجه بالمقدار الذي يغسل في الوضوء وعدى الكفين إلى الزندين والقدمين إلى الساقين ظاهرهما وباطنهما ولا بد من ستر شيء مما هو خارج عن الحدود من باب المقدمة العلمية « 37 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الأمة والصبية ( غير البالغة ) كالحرة والبالغة إلَّا في الرأس وشعره والعنق فإنه لا يجب عليهما سترها « 38 » .
( 2 ) الحنابلة - قالوا : إذا انكشف شيء من العورة من غير قصد ، فإن كان يسيرا لا تبطل به الصلاة ، وإن طال زمن الانكشاف ، وإن كان كثيرا ، كما لو كشفها ريح ونحوه ، ولو كلها ، فإن سترها في الحال بدون عمل كثير لم تبطل ، وإن طال كشفها عرفا بطلت ، أما إن كشفها بقصد ، فإنها تبطل مطلقا .
هامش
« 36 » الفتاوى الواضحة 462 .
« 37 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 141 ) .
« 38 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 141 ) .