ووقت العشاء يبتدئ من مغيب ( 1 ) الشفق إلى طلوع الفجر الصادق ( 2 ) .
شرح
الذي تبينه الساعة تكون صلاته باطلة ، وعلى كل حال فالأحوط تأخير الصلاة إلى هذا الوقت ، أو إلى ما بعده .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يبتدأ وقت صلاة العشاء للمختار من غروب الشمس بالمعنى المتقدم الذي ذكرناه في وقت صلاة المغرب إلى نصف الليل وللمعذور مثل النائم والناسي والحائض أو غيرها إلى طلوع الفجر مثل صلاة المغرب تماما إلَّا أن صلاة المغرب تختص من أول الوقت بمقدار أدائها وصلاة العشاء من آخر الوقت في الحالتين بمقدار أدائها أيضا . ووقت فضيلة صلاة العشاء من ذهاب الشفق وهو الحمرة المغربية ويمتد إلى ثلث الليل « 27 » .
ثم نقول إنه يجوز الجمع بين الظهرين والعشائين مطلقا . نعم ، يستحب التأخير في أداء العشاء لإدراك وقت الفضيلة والدليل على ذلك قوله تعالى * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ) * « 28 » فالطرف الأول من النهار صلاة الصبح والطرف الثاني منه صلاة الظهر والعصر وزلفا من الليل لصلاة المغرب والعشاء .
وقوله تعالى * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) * « 29 » ودلوك الشمس زوالها وهو وقت صلاة الظهر والعصر وغسق الليل ظلمته وهو وقت صلاة المغرب والعشاء وقرآن الفجر وقت صلاة الصبح .
وعن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة « 30 » .
وعن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن وقت الظهر والعصر فقال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلَّا أن هذه قبل هذه « 31 » . وعن أبي جعفر ( ع ) قال صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالناس ظهرا الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة « 32 » . وسيأتي تفصيل الحديث في مسألة الجمع بين الصلاتين من هذا الكتاب .
( 2 ) الحنابلة - قالوا : إن للعشاء وقتين ، كالعصر : وقت اختياري ، وهو من مغيب الشفق إلى مضي ثلث الليل الأول ، ووقت ضرورة ، وهو من أول الثلث الثاني من الليل إلى طلوع الفجر الصادق ، فمن أوقع الصلاة فيه كان آثما ، وإن كانت صلاته أداء . أما الصبح ، والظهر ، والمغرب فليس لها وقت ضرورة ، كما تقدم قريبا .
المالكية - قالوا : إن وقت العشاء الاختياري يبتدئ من مغيب الشفق الأحمر ، وينتهي بانتهاء الثلث الأول من الليل ، ووقتها الضروري ما كان عقب ذلك إلى طلوع الفجر . فمن صلَّى العشاء في الوقت الضروري إثم ، إلَّا إذا كان من أصحاب الأعذار .
هامش
« 27 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص 135 .
« 28 » سورة هود - 115 .
« 29 » سورة الإسراء 78 .
« 30 » وسائل الشيعة 3 / 91 .
« 31 » وسائل الشيعة 3 / 92 .
« 32 » وسائل الشيعة 3 / 92 .