الوجه ( 1 ) ، ولو بيد واحدة ( 2 ) ، أو إصبع ، ويدخل في الوجه اللحية ( 3 ) ولو طالت ( 4 ) ، وكذا الوترة ، وهي الحاجز بين طاقتي الأنف ، وما غار من الأجفان ، وما بين العذار ، وكذا ما تحت الوتد من البياض الذي بين الأذن والعذار ، ولا يتتبع ما غار من بدنه .
ومنها : مسح اليدين مع المرفقين ( 5 ) ، ويجب أن ينزع ما ستر شيئا منها ، كالخاتم والأساور ، ويجب أن يمسح ما تحته ، فلا يكفي تحريكه في التيمم ( 6 ) ، بخلاف الوضوء ، وزاد بعض المذاهب على ذلك فروضا أخرى ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يجب مسح تمام جبهته وجبينه من قصاص الشعر إلى الحاجبين وإلى طرف الأنف الأعلى المتصل بالجبهة والأحوط مسح الحاجبين أيضا . ففي الحديث أتى عمار بن ياسر رسول اللَّه ( ص ) فقال يا رسول اللَّه إني أجنبت الليلة فلم يكن معي ماء قال كيف صنعت قال طرحت ثيابي وقمت على الصعيد فتمعكت فيه فقال ( ص ) هكذا يصنع الحمار إنما قال اللَّه عزّ وجل * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * فضرب بيديه على الأرض ثم ضرب إحديهما على الأخرى ثم مسح بجبينه ثم مسح كفيه كل واحدة على الأخرى فمسح اليسرى على اليمنى واليمنى على اليسرى « 191 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا بد من الضرب على الأرض بكلتي يديه إلَّا مع الاضطرار فيسقط المعسور ويجب الميسور كالأقطع وذي الجبيرة ونحوهما « 192 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا قبل قليل مقدار ما يجب مسحه من الوجه في التيمم واللحية ليست منه .
( 4 ) الحنفية - قالوا : يجب مسح الشعر الذي يجب غسله في الوضوء ، وهو المحاذي للبشرة فلا يجب مسح ما طال من اللحية .
( 5 ) المالكية ، والحنابلة - قالوا : إن الفرض مسح اليدين إلى الكوعين ، وأما إلى المرفقين ، فهو سنة ، كما يأتي .
أهل البيت ( ع ) : مسح تمام ظاهر الكف اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع بباطن اليسرى ثم مسح تمام ظاهر الكف اليسرى من الزند إلى أطراف الأصابع بباطن الكف اليمنى « 193 » .
( 6 ) الحنفية - قالوا : إن تحريك الخاتم الضيق والسوار يكفي في التيمم أيضا ، لأن التحريك مسح لما تحته والفرض هو المسح لا وصول الغبار .
( 7 ) المالكية - زادوا في فروض التيمم الموالاة بين أجزائه ، وبينه وبين ما فعل له من الصلاة ونحوها ، فلو فرق بينهما بزمن طويل ، طولا يخل بالموالاة ، ولو ناسيا لا يصح ،
هامش
« 191 » وسائل الشيعة - المجلد الثاني - ص ( 977 ) .
« 192 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 107 ) .
« 193 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 105 ) .