يصح به التيمم ، ولو زال عين النجاسة وأثرها ، وفي بيان الصعيد تفصيل المذاهب ( 1 ) .
ومنها ( 2 ) مسح جميع
شرح
وهو الثلج فلا يجوز التيمم عليه ، لأنه ليس من أجزاء الأرض ، كما لا يجوز التيمم على الأشجار والزجاج والمعادن المنقولة ، وأما المعادن التي في مقرها ، فإنه يجوز التيمم بالتراب الذي عليها لا بها نفسها ، ولا يجوز التيمم باللؤلؤ ، وإن كان مسحوقا . ولا بالدقيق ، والرماد . ولا الحصى ، ولا بالنورة والزرنيخ والمغرة . والكحل ، والكبريت والفيروزج ويجوز التيمم بالطوب المحترق ، ولا يجوز التيمم بالتراب ونحوه إذا خالطه شيء ليس من جنس الأرض . وغلب عليه ، فإن لم يغلب عليه بأن تساويا ، أو غلب التراب صح التيمم .
المالكية - قالوا : المراد بالصعيد ما صعد . أي ظهر من أجزاء الأرض . فيشمل التراب .
وهو أفضل من غيره عند وجوده . والرمل . والحجر وكذا الثلج لأنه وإن كان ماء متجمدا .
إلَّا أنه أشبه بالحجر الذي هو من أجزاء الأرض ، والطين الرقيق غير أنه ينبغي له أن يخفف وضع يده عليه ، أو يجففها قبل المسح ، حتى لا يلوث أعضاءه ، وكذا الجص ، وفسروه بالحجر الذي إذا احترق صار جئرأ ، أما بعد الاحتراق ، فلا يجوز التيمم عليه ، وكذا المعادن ، فإنه يباح التيمم عليها ، إلَّا الذهب والفضة والجواهر فإنه لا يجوز التيمم عليها ، كما لا يجوز التيمم على المعادن المنقولة من مقرها ، كالشب والملح ، ولا يجوز التيمم على طوب محترق ، أما إن كان غير محترق ، فيصح التيمم عليه إذا لم يخلط بنجس أو طاهر كثير ، كتبن ، وحد الطاهر الكثير أن يكون هو الغالب ، فلو كان التبن مثلا ، مقدار الطين ، لا يضر ، أما التيمم على ما ليس من أجزاء الأرض ، كالخشب والحشيش ونحوه ، فلا يجوز ، ولو ضاق الوقت ، ولم يجد غيره ، ورجح بعضهم الجواز إذا ضاق الوقت ، ولم يجد غيره .
هذا واستعمال الصعيد الطهور هو الضربة الأولى ، بأن يضع كفيه على الصعيد .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الصعيد هو مطلق وجه الأرض سواء أكان ترابا أم رملا أم حصى أم مدرا أم صخرا أملسا ومنه أرض الجص والنورة قبل الإحراق هذا مع الاختيار ولو فقد الصعيد تيمم بالغبار المجتمع على ثوبه أو عرف دابته أو نحوهما إذا كان غبار ما يصح التيمم به دون غيره ويجب مراعاة الأكثر وإذا عجز عن التيمم بالغبار تيمم بالوحل ولا يجوز التيمم بما لا يصدق عليه اسم الأرض وإن كان أصله منها مثل الرماد والنبات والمعادن والذهب والفضة ونحوها « 190 » .
( 2 ) الحنفية - قالوا : إذا كان المسح بيده ، فإنه يشترط أن يمسح بجميع يده ، أو أكثرها ، والمفروض إنما هو المسح سواء كان باليد ، أو بما يقوم مقامها ، أما تعميم الوجه واليدين بالمسح ، فهو شرط لا ركن ، ويكون المسح بضربتين أو بما يقوم مقامهما . فلو أصاب وجهه غبار ، فوضع يده عليه ومسحه اعتبر كالضربة الأولى ، فالضربتان ، أو ما يقوم مقامهما ركن من أركان التيمم ، وإن لم يذكر الضرب في الآية الكريمة ، إلَّا أنه ذكر في الحديث حيث قال : « التيمم ضربتان » .
هامش
« 190 » تحرير الوسيلة 1 / 97 .