تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

الأسباب التي تجعل التيمم مشروعا

ترجع هذه الأسباب إلى أمرين أحدهما : فقد الماء ، بأن لم يجده أصلا . أو وجد ماء لا يكفي للطهارة ( 1 ) ، ثانيهما : العجز عن استعمال الماء ( 2 ) ، أو الاحتياج إليه ، بأن يجد الماء الكافي للطهارة ، ولكن لا يقدر على استعماله ، أو كان يقدر على استعماله ، ولكن يحتاجه لشرب ونحوه ، على التفصيل الآتي ، أما باقي الأسباب التي سنذكرها بعد فإنها أسباب للعجز عن استعمال الماء ، وأما من فقد الماء ، فإنه يتيمم لكل ما يتوقف على الطهارة بالماء من صلاة مكتوبة ، وصلاة جنازة ( 3 ) ، وجمعة ، وعيد ، وطواف ، ونافلة ، ولو كان يريد صلاتها
شرح
لوضوئه أو غسله . 3 - خوف الضرر من استقبال الماء بحدوث مرض أو زيادته أو بطئه . 4 - خوف العطش على نفسه أو على غيره الواجب حفظه عليه أو على نفس حيوان يكون من شأن المكلف الاحتفاظ بها والاهتمام بشأنها مما يكون تلفه موجبا للحرج أو الضرر . 5 - توقف تحصيله على الاستيهاب الموجب لذلَّة وهوانه أو على شرائه بثمن يضر بحاله . 6 - أن يكون مبتلى بواجب يتعين صرف الماء فيه على نحو لا يقوم غير الماء مقامه مثل إزالة الخبث عن المسجد . 7 - ضيق الوقت عن استعماله بحيث يلزم من الوضوء وقوع الصلاة أو بعضها في خارج الوقت « 179 » . وليعلم أنه لا يجوز التيمم لصلاة موقتة قبل دخول وقتها ويجوز عند ضيق وقتها . والأظهر جواز التيمم في سعة الوقت مع اليأس عن التمكن من الماء . ثم إذا تيمم لصلاة فريضة لعذر ثم دخل وقت أخرى جاز له المبادرة إلى الصلاة في سعة وقتها فإن ارتفع العذر أثناء الوقت وجبت الإعادة « 180 » . كما أنه ينقض التيمم لمجرد التمكن من الطهارة المائية وإن تعذرت عليه بعد ذلك « 181 » . ( 1 ) الشافعية ، والحنابلة - قالوا : إن وجد ماء لا يكفي الطهارة وجب عليه أن يستعمل ما تيسر له منه في بعض أعضاء الطهارة ، ثم يتيمم عن الباقي . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ولو كان العجز شرعيا أو ما بحكمه بأن كان الماء في إناء مغصوب أو لخوفه على نفسه أو عرضه أو ماله من سبع أو عدو أو لصّ أو ضياع أو غير ذلك « 182 » . ( 3 ) المالكية - قالوا : لا يتيمم فاقد الماء إذا كان حاضرا صحيحا للجنازة ، إلَّا إذا تعينت عليه ، بأن لم يوجد متوضئ يصلي عليها بدله ، وإذا تيمم للفرض فإنه يصح له أن يصلي بتيممه للفرض على الجنازة تبعا ، أما المسافر أو المريض ، فإنه يصح له أن يتيمم لها استقلالا ، سواء تعينت عليه ، أو لا . أهل البيت ( ع ) : لا تشترط في صلاة الميت الطهارة بل هي من آدابها « 183 » .
هامش
« 179 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 100 - 103 ) . « 180 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 109 ) . « 181 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 106 ) . « 182 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 102 ) . « 183 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 91 ) .