تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

شروط التيمم

يشترط لصحة التيمم أمور : منها دخول الوقت ( 1 ) ، فلا يصح التيمم قبله ، ومنها النية ( 2 ) ، ومنها الإسلام ، ومنها طلب الماء عند فقده على التفصيل الآتي ، ومنها عدم وجود الحائل ( 3 ) على عضو من أعضاء التيمم ، كدهن وشمع يحول بين المسح وبين البشرة ، ومنها الخلو من الحيض والنفاس ، ومنها وجود العذر بسبب من الأسباب التي ستذكر بعد . هذا ، وللتيمم شروط وجوب ( 4 ) أيضا ، كالوضوء والغسل ، وقد ذكرت الشروط مجتمعة عند كل مذهب في أسفل الصحيفة .
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : يصح التيمم قبل دخول الوقت . ( 2 ) المالكية ، والشافعية - قالوا : النية ركن لا شرط ، كما ذكر آنفا . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : إذا كان على الممسوح حائل لا تمكن إزالته مسح عليه وأما إذا كان ( الحائل ) على الباطن الماسح فالأحوط وجوبا الجمع بين الضرب والمسح به والضرب والمسح بالظاهر « 178 » . ( 4 ) المالكية - قالوا : للتيمم شروط وجوب فقط ، وشروط صحة فقط . وشروط وجوب وصحة معا ، فأما شروط وجوبه فهي أربعة : البلوغ ، وعدم الإكراه على تركه ، والقدرة على الاستعمال ، فلو عجز عن التيمم سقط عنه ، ووجوب ناقض فإن لم ينتقض لا يجب ضرورة . أما شروط صحته ، فهي ثلاثة : الإسلام ، وعدم الحائل ، وعدم المنافي - أي عدم ما ينقضه حال فعله - وأما شروط وجوبه وصحته معا فهي ستة : دخول الوقت ، والعقل ، وبلوغ الدعوة - بأن يبلغه أن اللَّه تعالى أرسل رسولا - ، وانقطاع دم الحيض والنفاس ، وعدم النوم والسهو ووجود الصعيد الطاهر ، فلم يعدوا طلب الماء عند فقده من شروطه ، وإن قالوا بلزومه في بعض الأحوال ، كما يأتي ، ولم يذكروا منها وجود العذر اكتفاء بذكره في الأسباب ، وهذه الشروط هي التي ذكرت في الوضوء ، إلَّا أن دخول الوقت هنا شرط وجوب وصحة معا ، بخلافه في الوضوء ، فإنه شرط وجوب فقط . الحنفية - اقتصروا في التيمم على ذكر شروط الصحة ، وكذلك في الطهارة المائية اقتصروا على ذكر شروط الصحة ، وقد تقدم في الوضوء أنه لا مانع من تقسيمها إلى الأقسام الثلاثة التي ذكرها المالكية ، وهي شروط وجوب فقط ، وشروط صحة فقط ، وشروط وجوب وصحة معا ، باعتبارين مختلفين ، كالحيض والنفاس ، فإن عدمهما شرط للوجوب من حيث الخطاب ، فإن الحائض أو النفساء لا تكلف بالوضوء فلا يجب عليهما ، وشرط للصحة من حيث أداء الواجب فإن وضوء الحائض لا يترتب عليه المقصود منه ، وهو أداء ما يتوقف عليه من صلاة ونحوها ، فإن الصحة ترتب المقصود من الفعل على الفعل ، نعم يستحب الوضوء
هامش
« 178 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 109 ) .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 237 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح