شرح
من الحائض أو النفساء لتذكر عادتهما ، ولكن هذا الوضوء لا يصح به أداء ما شرع لأجله الوضوء .
وحينئذ يمكن تقسيم الشروط هنا كالآتي : شروط وجوب فقط ، وهي ثلاثة : البلوغ ، والقدرة على استعمال الصعيد ، ووجود الحدث الناقض ، أو الوقت فهو شرط لوجوب الأداء لا لأصل الوجوب ، فلا يجب أداء التيمم ، إلَّا إذا دخل الوقت ، ويكون الوجوب موسعا في أول الوقت ، ومضيقا إذا ضاق الوقت ، وكذلك في الوضوء والغسل ، وقد تقدم عدّة في الوضوء شرطا للوجوب تسامحا ، وشروط صحة فقط ، وهي سبعة : النية ، وفقد الماء ، أو العجز عن استعماله وعدم وجود حائل على أعضاء التيمم ، كدهن وشمع ، وعدم المنافي له حال فعله : بأن يتيمم ، ويحدث أثناء تيممه ، والمسح بثلاث أصابع ، فأكثر إذا مسح بيده ، ولا يشترط المسح بنفس اليد ، فلو مسح بغيرها أجزأه ، كما يأتي ، وطلب الماء عند فقده إن ظن وجوه ، وتعميم الوجه واليدين بالمسح ، وشروط وجوب وصحة معا ، وهي الإسلام ، فإن التيمم لا يجب على الكافر ، لأنه غير مخاطب ، ولا يصح منه ، لأنه ليس أهلا للنية ، وانقطاع دم الحيض والنفاس ، والعقل ، ووجوب الصعيد الطهور ، فإن فاقد الصعيد الطهور لا يجب عليه التيمم ، ولا يصح منه بغيره ، حتى ولو كان طاهرا فقط ، كالأرض التي أصابتها نجاسة ، ثم جفت ، فإنها تكون طاهرة تصح الصلاة عليها ، ولا تكون مطهرة ، فلا يصح التيمم بها ، كما تقدم في « كيفية التطهير » .
الشافعية - عدوا الشروط مجتمعة بدون تقسيم إلى شروط وجوب ، وشروط صحة ، وهي ثمانية : وجود السبب من فقد ماء ، أو عجز عن استعماله ، والعلم بدخول الوقت ، فلا يصح قبل دخول وقت الصلاة ، وتقدم إزالة النجاسة عن البدن إذا كانت غير معفو عنها ، فلو تيمم قبل إزالة النجاسة لم يصح تيممه ، والإسلام ، إلَّا إذا كانت كتابية انقطع حيضها أو نفاسها ، فإنه يصح تيممها ليحل لزوجها قربانها للضرورة ، وعدم الحيض أو النفاس ، إلَّا إذا كانت الحائض أو النفساء محرمة ، فإنه يصح منهما التيمم بدلا عن الاغتسال المسنون للإحرام عند العجز والتمييز ، إلَّا المجنونة التي تيمم ليحل قربانها ، وعدم الحائل بين التراب وبين الممسوح ، وطلب الماء عند فقده على ما يأتي .
الحنابلة - عدوا الشروط مجتمعة من غير فرق بين وجوب وصحة . وهي : دخول وقت الصلاة ، سواء كانت فرضا أو غيره ما دامت مؤقتة ، ولو حكما ، كصلاة الجنازة ، فإن وقتها يدخل بتمام غسله أو تيممه ، فلو تيمم قبل ذلك لا يصح تيممه ، وتعذر استعمال الماء لسبب من الأسباب الآتي بيانها ، والتراب الطهور المباح الذي لم يحترق ، بشرط أن يكون له غبار يعلق بالعضو ، كما يأتي ، والنية ، والعقل ، والتمييز ، والإسلام ، وعدم الحائل ، وعدم المنافي ، والاستنجاء ، أو الاستجمار قبل التيمم .
أهل البيت ( ع ) : ذكر علماء مذهب أهل البيت عليهم السلام في رسائلهم المحتوية على فتاويهم الشروط مجتمعة من دون الدخول في التفاصيل وهي : - 1 - عدم التمكن من الوصول إلى الماء لعجز عنه . 2 - عدم وجدان ما يكفيه من الماء