وقد بيّنا مقدار الدينار في « كتاب الزكاة » فارجع إليه « حنفي - شافعي » .
مباحث المسح على الخفين ( 1 )
يتعلق بالمسح على الخفين مباحث : أحدها : تعريف المسح : ثانيها : تعريف
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكر السيد شرف الدين « 147 » : اختلف فقهاء الإسلام في المسح على الخفين والجوربين اختلافا كثيرا لا يحاط به في هذه العجالة وبالجملة فالبحث عنه يتعلق بالنظر في جوازه وعدم جوازه وفي تحديد محله ، وفي تعيين محله وفي صفة محله وفي توقيته وفي شروطه وفي نواقضه .
أما الجواز ففيه ثلاثة أقوال : أحدها : الجواز مطلقا سفرا وحضرا . ثانيها : الجواز في السفر دون الحضر . ثالثهما : عدم الجواز بقول مطلق لعدم ثبوته في الدين والأقوال الثلاثة مروية عن الصدر الأول وعن مالك « 148 » وأما تحديد محله فاختلفوا فيه أيضا بين قائل بأن الواجب من ذلك مسح أعلى الخف وأن مسح أسفله مستحب « 149 » . وقائل بأن الواجب مسح ظهورها وبطونها « 150 » وقائل ثالث بأن الواجب مسح الظهور دون البطون ، فإن مسح البطون لا واجب ولا مستحب « 151 » . ورب قائل بالتخيير بين مسح الباطن والأعلى ، فأيهما مسح كان واجبا « 152 » . أما نوع المحل فإن القائلين بالمسح على الخفين اختلفوا في المسح على الجوربين فأجازه قوم ومنعه آخرون « 153 » . وأما صفة الخف فقد اختلفوا في المسح على الخف المخرق فمنهم من قال بجواز المسح عليه ما دام يسمى خفا ، وإن تفاحش خرقه « 154 » ومنهم من منع أن يكون في مقدم الخف خرق يظهر منه القدم ولو يسيرا « 155 » ومنهم من أجاز المسح عليه ، بشرط أن يكون الخرق يسيرا « 156 » .
وأما التوقيت فقد اختلفوا فيه : فمنهم من ذهب إلى أنه غير موقت وأن لابس الخفين يمسح عليهما ما لم ينزعهما أو تصيبه جنابة « 157 » .
ومنهم من ذهب إلى أن ذلك موقت بوقت خاص للحاضر ووقت آخر للمسافر « 158 » ولهم هنا اختلاف في وصف السفر واختلاف في مسافته .
هامش
« 147 » مسائل فقهية ص 116 .
« 148 » نص على الجواز على هذا الإمام الفقيه الأصولي الفيلسوف ابن رشد في ص 14 من كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد .
« 149 » هذا رأي الشافعي .
« 150 » هذا مذهب ابن نافع .
« 151 » هذا مذهب أبي حنيفة وداود وسفيان وجماعة آخرين .
« 152 » هذا رأي أشهب .
« 153 » أجازه سفيان الثوري وأبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني ومنعه أبو حنيفة والشافعي وآخرون .
« 154 » هذا مروي عن سفيان .
« 155 » هذا أحد قولي الشافعي في المسألة .
« 156 » هذا مروي عن مالك وأصحابه . وحدد الخرق أبو حنيفة بأن يكون أقل من ثلاثة أصابع .
« 157 » هذا مروي عن مالك .
« 158 » هذا مذهب أبي حنيفة والشافعي .