حيضا بأن صادف عادة حيضها فهو حيض وإلَّا فهو دم علة وفساد ( 1 ) ، وإذا ولدت المرأة توأمين - ولدين - فمدة نفاسها تعتبر من الأول ( 2 ) لا من الثاني ، فلو مضى زمن بين ولادة الأول والثاني ، حسبت مدة النفاس من ولادة الأول ، ولو كان ذلك الزمن أكثر مدة النفاس ( 3 ) ، فلو فرض وجاء الولد الثاني بعد أربعين يوما من ولادة الأول يكون الدم النازل بعد ولادته دم علة وفساد ( 4 ) ، لا دم نفاس ، ولا حد لأقل النفاس ، فيتحقق بلحظة ، فإذا ولدت وانقطع دمها عقب الولادة ، أو ولدت بلا دم ، انقضى نفاسها ، ووجب عليها ما يجب على الطاهرات ، أما أكثر ( 5 ) مدة النفاس فهي أربعون يوما ، والنقاء المتخلل بين دماء النفاس ، كأن ترى يوما دما ، ويوما طهرا ، فيه تفصيل المذاهب ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا علم كون الدم الخارج من جرح أو قرح كان دم فساد وعلة وإلَّا فهو حيض أو استحاضة .
( 2 ) الشافعية - قالوا : إذا ولدت امرأة توأمين اعتبر نفاسها من الثاني ، أما الدم الخارج بعد الأول فلا يعتبر دم نفاس ، وإنما هو دم حيض إذا صادف عادة حيضها فإن لم يصادف عادة حيضها ، فهو دم علة وفساد .
المالكية - قالوا : إذا ولدت توأمين ، فإن كان بين ولادتها ستون يوما - وهي أكثر مدة النفاس عندهم - كان لكل من الولدين نفاس مستقل ، وإن كان بينهما أقل من ذلك كان للولدين نفاس واحد ويعتبر مبرؤة من الأول .
أهل البيت ( ع ) : إذا ولدت توأمين وقد رأت الدم عند كل منهما فالدمان نفاسان متواليان والنقاء المتخلل بينهما طهر « 133 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : أقل مدة النفاس لحظة واحدة وأكثرها عشرة ولا يعتبر فصل أقل الطهر - عشرة أيام - بين النفاسين كما إذا ولدت توأمين وقد رأت الدم عند كل منهما فالنقاء المتخلل بينهما طهر ولو كان لحظة .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : كل دم تراه المرأة حين الولادة أو بعدها وخرج من المجرى الطبيعي فهو نفاس . كما إذا ولدت ورأت الدم على عشرة ثم ولدت على رأس العشرة أو بعدها ورأت الدم فالدمان جميعا نفاسان « 134 » .
( 5 ) الشافعية - قالوا : إن أكثر مدة النفاس ستون يوما ، وغالبه أربعون يوما .
المالكية - قالوا : إن أكثر مدة النفاس ستون يوما .
أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن أكثر أيام النفاس عشرة أيام .
( 6 ) الحنفية - قالوا : إن النقاء المتخلل بين دماء النفاس يعتبر نفاسا ، وإن بلغت مدته خمسة عشر يوما ، فأكثر .
الشافعية - قالوا : النقاء المتخلل بين دماء النفاس إن كان خمسة عشر يوما فصاعدا فهو طهر ، وما قبله نفاس ، وما بعده حيض ، وإن نقص عن خمسة عشر يوما فالكل نفاس على
هامش
« 133 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 73 ) .
« 134 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 73 ) .