تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
كما هو مفصل في المذاهب ، تحت الخط الذي أمامك ( 1 ) ، ولو شق بطن المرأة ، ولو خرج منها الولد ، فإنها لا تكون نفساء ( 2 ) ، وإن انقضت به العدة ( 3 ) . أما السقط فإن ظهر بعض خلقه ( 4 ) من إصبع ، أو ظفر ، أو شعر ، أو نحوه فهو ولد تصير المرأة بالدم الخارج عقبه نفساء ، وإن لم يظهر من خلقه ( 5 ) شيء من نحو ذلك ، بأن وضعته علقة أو مضغة : فإن أمكن جعل ( 6 ) الدم المرئي
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : إن الدم الذي يخرج مع الولادة أو بعدها هو دم نفاس ، ومنه ما يخرج مع الولد الأول أو بعده أو قبل ولادة الثاني لمن ولدت توأمين ، أما الدم الذي يخرج قبل الولادة فهو دم حيض عندهم . الحنابلة - قالوا : إن الدم النازل قبل الولادة بيومين أو ثلاثة مع أمارة كالطلق ، والدم الخارج مع الولادة يعتبر نفاسا ، كالدم الخارج عند الولادة . الشافعية - قالوا : يشترط في تحقق أنه دم نفاس أن يخرج الدم بعد فراغ الرحم من الولد ، بأن يخرج كله ، فلو خرج بعض الولد أو أكثره لا يكون دم نفاس ، ومعنى كونه عقب الولادة أنه لا يفصل بينه وبينها خمسة عشر يوما فأكثر ، وإلا كان دم حيض ، أما الدم الذي يصاحب الولد وينزل قبل الطلق فليس هو دم نفاس بل هو دم حيض إن كانت حائضا ، لأن الحامل قد تحيض عندهم ، كما تقدم ، وإن لم تكن حائضا فهو دم فاسد . الحنفية - قالوا : إن الدم الذي يخرج عند خروج أكثر الولد هو دم نفاس كالدم الذي يخرج عقب خروجه ، أما الدم الذي يخرج بخروج أقل الولد أو قبله فهو فساد ، ولا تعتبر نفساء وتفعل ما يفعله الطاهرات . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : الدم الخارج من المجرى الطبيعي حين الولادة أو بعدها المستند إلى الولادة يكون دم نفاس ولا فرق في ذلك بين الولادة الطبيعية أو بعملية جراحية ( قيصرية ) نعم دم موضع العملية الذي يخرج بسبب الشق ليس دم نفاس « 130 » . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : تنتهي عدة الطلاق بوضع الحمل تاما أو سقطا بعملية جراحية أو بغيرها « 131 » ولا دخل لدم النفاس في ذلك . ( 4 ) الشافعية - قالوا : لا يشترط في النفاس أن يظهر بعض خلق الولد ، بل لو وضعت علقة أو مضغة ، وأخبر القوابل بأنها أصل آدمي ، فالدم الخارج عقب ذلك نفاس . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : دم الولادة نفاس عندما يخرج من المجرى الطبيعي ولو كان سقطا ولم تلج فيه الروح بل ولو كان مضغة أو علقة إذا علم كونها مبدأ نشوء الولد ، ومع الشك لم يحكم بكونه نفاسا « 132 » . ( 6 ) أهل البيت ( ع ) : المضغة أو العلقة إذا علم كونها مبدأ نشوء الولد كان الدم الخارج نفاسا ومع الشك لا يحكم بكونه نفاسا وعليه ترجع إلى صفات الدم من الحيض أو الاستحاضة .
هامش
« 130 » مجمع المسائل - ج 1 - ص ( 91 ) . « 131 » منهاج الصالحين 2 / 329 . « 132 » تحرير الوسيلة - ج 1 - ص ( 58 ) .