تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
دم الحيض . وبقيت المرأة خالية من الحيض طول عمرها ، فإنها تعد طاهرة ، وإذا رأت المرأة يوما دما ، ثم انقطع ورأت يوما دما أيضا ، فإنها تعتبر حائضا في المدة التي انقطع فيها الدم عند الشافعية ، والحنفية ( 1 ) .

مبحث الاستحاضة

الاستحاضة هي سيلان الدم ( 2 ) في غير وقت الحيض والنفاس من الرحم ، فكل ما زاد على أكثر مدة الحيض ( 3 ) ، أو نقص عن أقله ( 4 ) ، أو سال قبل سن الحيض المتقدم ( 5 ) ذكره في « التعريف » فهو استحاضة ( 6 ) ، ولا يشترط في دم
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : إذا رأت المرأة الدم ، ولو لحظة ، ثم انقطع فإنها تعتبر طاهرة ، إلى أن ترى الدم ثانيا ، وعليها في انقطاع دمها أن تفعل ما يفعله الطاهرات . الحنابلة - وافقوا المالكية على أن الطهر الواقع بين دمين يعتبر طهرا ، إلَّا أنك قد عرفت أن أقل مدة الحيض عندهم يوم وليلة ، فلو رأت الدم يوما فقط ، أو أقل ، فإنها لا تعتبر حائضا . أهل البيت ( ع ) : ذكرنا بأن مدة الحيض ثلاثة أيام فلا يكون الدم في أقل من ثلاثة أيام حيضا نعم إذا كان الدم لم يتجاوز العشرة وكان بصفة الحيض فجميعه حيض مع النقاء المتخلل إن كان هناك نقاء بعد ثلاثة أيام من نزول الدم . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : الاستحاضة هو الدم الذي تراه المرأة حسب ما تقتضيه طبعها غير الحيض والنفاس فكل دم لا يكون حيضا ولا نفاسا ولا يكون من دم العذرة أو القروح أو الجروح فهو استحاضة . والغالب في دم الاستحاضة أن يكون أصفرا باردا رقيقا يخرج بلا لذع وحرقة عكس دم الحيض ولا حد لأقله أو أكثره ولا للطهر المتخلل بين أفراده ويتحقق قبل البلوغ وبعده وبعد اليأس « 123 » . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنها عشرة أيام . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا إن أقله ثلاثة أيام . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : إكمال تسعة أعوام هجرية وقبل اليأس المتحقق بالخمسين من غير القرشية وبالستين فيها احتياطا « 124 » . ( 6 ) الشافعية - قالوا : إن المستحاضة المبتدأة إذا ميزت الدم ، بحيث عرفت القوي من الضعيف ، فإن حيضها هو الدم القوي ، بشرط أن لا ينقص عن أقل الحيض ، ولا يزيد على أكثره والضعيف طهر ، بشرط أن لا ينقص عن أقل الطهر ، وأن يكون نزوله متتابعا ، فلو رأت الدم يوما أحمر ، ويوما أسود ، فقد فقدت شرطا من شروط التمييز ، فإن اختل الشرط في الأمرين يكون حيضها يوما وليلة ، وباقي الشهر طهر ، كما لو كانت مبتدأة لا تميز بين قوي الدم وضعيفه ، أما المعتادة فإن كانت مميزة ، فحيضها الدم القوي عملا بالتميز لا بالعادة المخالفة ، وإن لم تكن مميزة ، وتعلم عادتها قدرا ووقتا ، فترد إلى عادتها في ذلك .
هامش
« 123 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 69 ) . « 124 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 60 ) .