تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
والغسل لمن أسلم ، ولم يتقدم له موجب الغسل ، والغسل لصغيرة مأمورة بالصلاة وطئها بالغ ، والغسل لصغير مأمور بالصلاة وطئ مطيقة ، والغسل لمستحاضة عند انقطاع دمها : الحنفية - قالوا : إن الاغتسالات المسنونة أربعة ، وهي الغسل يوم الجمعة لمن يريد صلاتها فهو للصلاة لا لليوم ، ولو اغتسل بعد صلاة الفجر ، ثم أحدث فتوضأ وصلَّى الجمعة لم تحصل السنة ، والغسل لليدين ، وهو كغسل الجمعة للصلاة لا لليوم ، والغسل عند الإحرام بحج أو عمرة ، والغسل للوقوف بعرفة ، ويندب الغسل في أمور : منها الغسل لمن أفاق من جنونه ، أو إغمائه ، أو سكره إن لم يجد أحدهم بللا ، فإن وجده فتيقن أنه مني أو شك في أنه مني أو مذي ، وجب الغسل ، فإن شك في أنه مذي أو ودي لم يجب عليه الغسل ، كالنائم عند انتباهه ، ومنها الغسل بعد الحجامة ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة عرفة وليلة القدر ، وعند الوقوف بمزدلفة صبيحة يوم النحر ، وعند دخول منى يوم النحر لرمي الجمار ، وعند دخول مكة لطواف الزيارة ، ولصلاة الكسوف والخسوف والاستسقاء ، ولفزع أو ظلمة شديدة أو ريح شديد ولدخول مدينة الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ولحضور مجامع الناس ، ولمن لبس ثوبا جديدا ، ولمن غسل ميتا ، ولمن تاب من ذنب ، ولمن قدم من سفر ، ولمستحاضة انقطع دمها ، ولمن أسلم من غير أن يكون جنبا ، وإلَّا وجب غسله وقد عد بعض الحنفية قسما آخر ، وهو الغسل الواجب وجعلوا منه غسل الميت . والصحيح أنه فرض كفاية على المسلمين ، وكذا عد بعضهم غسل من أسلم جنبا ، أو بلغ بالاحتلام واجبا : والصحيح أنه فرض . وأما من أسلمت بعد انقطاع حيضها فيندب لها الغسل ، كمن أسلم غير جنب للفرق بينهما وبين من أسلم جنبا ، فإن الجنابة صفة لا تنقطع بالإسلام ، أما حيضها فقد انقطع قبل إسلامها . الشافعية - قالوا : إن الاغتسالات غير المفروضة كلها سنة إذا لا فرق بين المندوب والسنة عندهم ، وهي كثيرة : منها غسل الجمعة لمن يريد حضورها ، ووقته من الفجر الصادق إلى فراغ سلام إمام الجمعة ، ولا تسن إعادته ، وإن طرأ بعده حدث ، ومنها الغسل من غسل الميت ، سواء كان الغاسل طاهرا أو لا ، ويدخل وقته بالفراغ من غسل الميت ، ويخرج بالإعراض عنه ، وكغسل الميت تيممه ، ومنها غسل العيدين ، ولو لم يرد صلاتهما ، لأنه للزينة ، ويدخل وقته من نصف ليلة العيد ، ويخرج بغروب شمس يومه ، ومنها غسل من أسلم خاليا من الحدث الأكبر ، أما إذا لم يخل منه فيجب عليه الغسل ، وإن سبق منه غسل في حال كفره لعدم الاعتداد به ، ويدخل وقته بعد الإسلام ، ويفوت بالإعراض عنه ، أو طول الزمن ومنها الغسل لصلاة استسقاء ، أو كسوفين ، لمن يريد فعلها ولو في منزله ، ويدخل وقته بالنسبة لصلاة الاستسقاء بإرادة الصلاة إن أرادها منفردا أو باجتماع الناس إن أرادها معهم ، وبالنسبة لصلاة الكسوفين بابتداء تغير الشمس أو القمر ويخرج بتمام الانجلاء ، ومنها الغسل من الجنون والإغماء ، ولو لحظة ، بعد الإفاقة إن لم يتحقق الإنزال ، وإلَّا وجب الغسل ، ومنها الغسل للوقوف بعرفة ، ويدخل وقته من فجر يوم عرفة ويخرج بغروب الشمس ، ومنها الغسل للوقوف بمزدلفة إن لم يكن قد اغتسل للوقوف بعرفة ، وإلَّا كفى الأول ، ويدخل وقته بالغروب ، ومنها الغسل للوقوف بالمشعر الحرام ، وسيأتي تعليل ذلك في