تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
يدخل المسجد ، على أن الشارع ( 1 ) قد رخص للجنب في تلاوة اليسير من القرآن وفي دخول المسجد ، بشروط مفصلة في المذاهب . فانظرها تحت الجدول الذي أمامك ( 2 ) .
شرح
نعم يجوز الاجتياز في المساجد بالدخول من باب مثلا والخروج من باب آخر إلَّا في المسجدين الشريفين المسجد الحرام ومسجد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله « 116 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : من الممنوعات على المجنب زائدا على ما قدمنا الأمور التالية : - 1 - مس اسم الجلالة وسائر أسمائه وصفاته . 2 - اللبث في المساجد . 3 - اللبث في المشاهد المشرفة وهي مقامات أضرحة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمة المعصومين الاثني عشر من آل الرسول عليهم السلام حيث يرقد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في المدينة المنورة والإمام علي عليه السلام في النجف من العراق والإمام الحسن حيث يرقد في البقيع من المدينة المنورة والإمام الحسين في كربلاء من العراق والأئمة الثلاثة علي السجاد ومحمد الباقر وجعفر الصادق عليهم السلام في البقيع من المدينة المنورة والإمام موسى الكاظم في الكاظميين من العراق والإمام علي الرضا في خراسان من إيران والإمام علي الجواد في الكاظميين من العراق والإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء من العراق . ( 2 ) المالكية - قالوا : لا يحب للجنب أن يقرأ القرآن إلَّا بشرطين أحدهما أن يقرأ ما تيسر من القرآن ، كآية ونحوها في حالتين . الحالة الأولى : أن يقصد بذلك التحصن من عدو ونحوه ، الحالة الثانية : أن يستدل على حكم من الأحكام الشرعية ، وفيما عدا ذلك ، فإنه لا يحل له أن يقرأ شيئا من القرآن ، كثيرا كان ، أو قليلا ، أما دخول المسجد ، فإنه يحرم على الجنب أن يدخله ليمكث فيه ، أو ليتخذه طريقا يمر منها ، ولكن يباح له دخول المسجد في صورتين : الصورة الأولى : أن لا يجد ماء يغتسل منه إلَّا في المسجد ، وليس له طريق إلَّا المسجد ، فحينئذ يجوز له أن يمر بالمسجد ليغتسل ، ومثل ذلك ما إذا كان الدلو ، أو الحبل الذي ينزع به الماء في المسجد ، ولم يجد غيره ، فإن له أن يدخل المسجد ليأخذه ، وهذه الصورة كانت كثيرة الوقوع في القرى التي ليست بها أنابيب المياه - مواسير - أما الآن ، وقد عمّت الأنابيب ، وبطلت المياضي والمغاطس ، وأصبحت دورة المياه مختصة بباب ، فإنه ينبغي للجنب أن يدخل من باب الدورة ، ولا يمر في المسجد ، فإذا وجد مسجد ليس فيه مواسير ، وليس له باب دورة ، وانحصر ماء الغسل فيه ، فإن له أن يدخل المسجد ليغتسل ، ويجب عليه أن يتيمم قبل الدخول : الصورة الثانية : أن يخاف من أذى يلحقه ، ولم يجد له مأوى سوى المسجد ، فإن له في هذه الحالة أن يتيمم ، ويدخل ، ويبيت فيه حتى يزول ما يخاف منه . هذا إذا كان الشخص مقيما في بلدته سليما من المرض ، أما إذا كان مسافرا ، أو كان مريضا وكان جنبا ، ولم يتيسر له استعمال الماء ، فإن له أن يتيمم ، ويدخل المسجد ، ويصلي فيه بالتيمم ، ولكن لا يمكث فيه إلَّا للضرورة ، وإذا احتلم في المسجد ، فإنه يجب عليه أن
هامش
« 116 » منهاج الصالحين 1 / 52 .