مبحث ما يحرم على الجنب أن يفعله قبل أن يغتسل من دخول مسجد ، وقراءة قرآن ، ونحو ذلك
يحرم على الجنب أن يباشر عملا من الأعمال الشرعية الموقوفة على الوضوء ، قبل أن يغتسل ، فلا يحل له ( 1 ) أن يصلي نفلا أو فرضا وهو جنب ، إلَّا إذا فقد الماء أو عجز عن استعماله لمرض ونحوه مما يأتي « في مباحث التيمم » أما الصيام فرضا أو نفلا ( 2 ) ، فإنه يصح من الجنب ، فإذا أتى الرجل زوجه قبل طلوع الفجر في يوم من رمضان ، ولم يغتسل بعد ذلك ( 3 ) ، فإن صيامه يصح ، كما يأتي في « مباحث الصوم » ومن الأعمال الدينية التي لا يحل للجنب فعلها ، قراءة القرآن ، فيحرم عليه قراءة القرآن ( 4 ) وهو جنب ، كما يحرم عليه مس المصحف من باب أولى ، لأن مس المصحف لا يحل بغير وضوء ، ولو لم يكن الشخص جنبا ، فلا يحل مسه للجنب من باب أولى ، ومنها دخول المسجد ( 5 ) ، فحرم على الجنب أن
شرح
والنحر والحلق والغسل لزيارة الحسين عليه السلام والغسل للاستخارة أو الاستسقاء أو المباهلة مع الخصم والغسل لوداع قبر النبي ( ص ) والغسل لقضاء صلاة الكسوف إذا تركها متعمدا عالما مع احتراق القرص .
الثاني : - ما يستحب بعد وقوع فعل منه كالغسل لمس الميت بعد تغسيله وهناك أغسال أخرى ذكرها الفقهاء في الأغسال المستحبة تراجع في مظانها من الكتب الفقهية « 113 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا تصح صلاته ولا يحل له من باب التشريع والبدعة .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : أن تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر في شهر رمضان وقضائه مبطل للصيام بل إن الإصباح جنبا في قضاء رمضان مبطل للصوم . وأما غيرهما من الصوم الواجب أو المندوب فلا يقدح فيه ذلك .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : إذا أجنب ليلا من عليه الصوم في شهر رمضان ونام حتى أصبح فإن نام ناويا لترك الغسل أو مترددا فيه لحقه حكم تعمد البقاء على الجنابة . وإن نام ناويا للغسل فإن كان في النومة الأولى صح صومه وإن كان في النومة الثانية بأن نام بعد العلم بالجنابة ثم أفاق ونام ثانيا أو ثالثا مع نية الغسل حتى أصبح وجب عليه القضاء دون الكفارة على الأقوى « 114 » .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : تحرم عليه فقط قراءة آية السجدة من سور العزائم وهي : ألم سجدة . وحم سجدة . والنجم والعلق « 115 » .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجوز للجنب الدخول في المسجد لوضع شيء أو أخذ شيء .
هامش
« 113 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 99 ) .
« 114 » منهاج الصالحين 1 / 270 .
« 115 » منهاج الصالحين 1 / 52 .