شرح
الشافعية - عدوا سنن الغسل كالآتي : التسمية مقرونة بنية الغسل ، وغسل اليدين إلى الكوعين ، كما في الوضوء ، والوضوء كاملا قبله ، ومنه المضمضة والاستنشاق ، وإذا توضأ قبل أن يغتسل ، ثم أحدث فإنه لم يحتج إلى إعادة الوضوء ، لأنه قد أتى بسنة الغسل ، وبعض الشافعية يقول : إذا انتقض وضوءه قبل أن يغتسل تطلب منه إعادته ، ودلك ما تصل إليه يده من بدنه في كل مرة ، والموالاة ، وغسل الرأس أولا ، والتيامن ، وإزالة ما على بدنه من القذر الذي لا يمنع وصول الماء إلى البشرة ، وإلَّا وجبت إزالته أولا ، وستر العورة « ولو كان بخلوة ، وتثليث الغسل وتخليل الشعر والأصابع ، وترك حلق الشعر ، وقلم الظفر قبل غسله ، والذكر الوارد في الوضوء ، وترك الاستعانة بغيره إلَّا لعذر ، واستقبال القبلة ، وأن يغتسل بمكان لا يصيبه فيه رشاش الماء ، وترك نفض البلل عن أعضائه ، وترك الكلام إلَّا لحاجة ، وأن تضع المرأة داخل فرجها قطنة عليها مسك أو عطر أو غير ذلك من الطيب إن وجد ، بشرط أن لا تكون متلبسة بالإحرام وأن لا تكون صائمة ، وأن لا تكون في حداد على زوجها الميت ، وإلَّا فلا تفعل ذلك ، وغسل الأعالي قبل الأسافل إلَّا مذاكيره ، فإنه يسن غسلها قبل الوضوء حتى لا ينتقض وضوءه بالمس ، ويخصها بنية رفع الحدث عنها ، والسنة والمندوب عند الشافعية واحد ، كما تقدم .
المالكية - عدوا سنن الغسل أربعة ، وهي : غسل يديه إلى الكوعين ، كما في الوضوء ، والمضمضة ، والاستنشاق ، والاستنثار ، وهو إخراج الماء من الأنف ، ومسح صماخ الأذنين .
وعدوّا مندوبات الغسل عشرة : وهي : التسمية في أوله ، والبداءة بإزالة ما على فرجه أو باقي جسده من نجاسة ، أو قذر لا يمنع وصول الماء إلى البشرة ، وإلَّا وجبت إزالته ، وفعله في موضع طاهر ، والبداءة بعد ذلك بغسل أعضاء الوضوء ثلاثا ، وغسل أعالي البدن قبل أسافله ، ما عدا الفرج ، فيستحب تقديم غسله ، خشية نقض الوضوء بمسه لو أخره ، وألحقت المرأة بالرجل ، وإن لم ينتقض وضوءها بمس فرجها ، وتثليث غسل الرأس ، بحيث يعمها بالماء في كل مرة ، وتقديم غسل الشق الأيمن ظهرا وبطنا ، وذراعا إلى المرفق على الشق الأيسر ، وتقليل صب الماء بلا حد ، بحيث يقتصر على القدر الذي يكفيه لغسل الأعضاء ، واستحضار النية إلى تمام الغسل والسكوت إلَّا عن ذكر اللَّه أو الحاجة .
المالكية - قالوا : الاغتسالات المسنونة ثلاثة : أحدها : غسل الجمعة لمصليها ، ولو لم تلزمه ويصح بطلوع الفجر والاتصال بالذهاب إلى الجامع ، فإن تقدم على الفجر أو لم يتصل بالذهاب إلى الجامع لم تحصل السنة فيعيده لتحصيلها ، ثانيها : الغسل للعيدين ، فإنه سنة على الراجح وإن كان المشهور ندبه ، ويدخل وقته بالسدس الأخير من الليل ، وندب أن يكون بعد طلوع فجر العيد ، ولا يشترط اتصاله بالتوجه إلى مصلي العيد ، لأنه لليوم لا للصلاة ، فيطلب ولو من غير المصلي ، ثالثها : الغسل للإحرام حتى من الحائض والنفساء .
والاغتسالات المندوبة ثمان ، وهي : الغسل لمن غسل ميتا ، والغسل عند دخوله مكة ، وهو للطواف ، فلا يندب من الحائض والنفساء ، والغسل عند الوقوف بعرفة ، وهو مستحب كذلك من الحائض والنفساء ، والغسل لدخول المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ،