تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الضرورية ، كما إذا كان شخص في جهة يقل فيها الماء أو كان يصعب عليه إعادة الوضوء لكبر ، أو ضعف ، أو برد ، وكان في حالة لا يباح له فيها التيمم : أو نحو ذلك ، فلم يقصر العلماء في بيان حكم من الأحكام ، سواء كان ينتفع به الجمهور ، أو بعضهم .

مباحث الاستنجاء ، وآداب قضاء الحاجة

قد عرفت مما قدمناه لك في نواقض الوضوء ، أن الوضوء ينتقض بالبول ، والغائط ، والمذي والودي باتفاق ( 1 ) ، ولا يكفي في خروج شيء من هذه مجرد الوضوء مع تلوث أحد المخرجين به ، بل لا بد من تجفيف المحل الذي خرج منه ذلك الأذى وتنظيفه ، فلهذا كان من الحسن أن نضع هذا المبحث عقب نواقض الوضوء ، لأنه جزء منها ، وأركان الاستنجاء أربعة : مستنج ، وهو الشخص ومستنجى منه ، وهو الخارج النجس الذي يلوث القبل أو الدبر ، ومستنجى به ، وهو الماء أو الحجر ومستنجى فيه ، وهو القبل أو الدبر ، فهذه هي الأركان التي لا يتحقق الاستنجاء إلَّا بتحققها . وظاهر أن ههنا أمرين : أحدهما : الاستنجاء ، ثانيهما : قضاء الحاجة ، فأما الاستنجاء ، فإنه يتعلق به أمران : الأول : تعريفه ، الثاني : حكمه ، وأما قضاء الحاجة من بول أو غائط ، فإنه يتعلق به ثلاثة أمور ، أحدها : حكمه ، ثانيها : بيان الأماكن التي لا يجوز للإنسان أن يقضي فيها حاجته ، ثالثها : بيان الأحوال التي ينهى عن قضاء الحاجة عندها ، وإليك بيانها على هذا الترتيب .

تعريف الاستنجاء

الاستنجاء هو عبارة عن إزالة الخارج من أحد السبيلين ( 2 ) - القبل ، أو الدبر - عن المحل الذي خرج منه ، إما بالماء وإما بالأحجار ، ونحوها . ويقال له : الاستطابة ، كما يقال : الاستجمار على أن الاستجمار مختص بالأحجار التي يزيل بها الإنسان النجاسة من المخرج ، مأخوذ من الجمار ، والجمار هي الحصى
شرح
كافة الناس وعليه تعم الجميع . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنهما لا ينقضان الوضوء ولا يجب تنظيف المخرج منها . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ليس الاستنجاء إزالة الخارج من أحد السبيلين مطلقا بل خصوص البول والغائط .