تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
نجس ( 1 ) ، ولو نادرا كدم ، وودي ومذي . ولا بد من انقطاع الخارج قبل الاستنجاء . وإلَّا بطل الاستنجاء « شافعي . حنبلي » .

مبحث آداب قضاء الحاجة ( الاستنجاء ) ( 2 )

قد عرفت أن قضاء الحاجة من بول ونحوه قد جعل الشارع له أحكاما : منها الحالة يعفى عنه ، فلا يلزم الاستنجاء لا بماء ، ولا حجر ، وكذلك الحكم في الصورة الأولى ، وهذا كله إذا كان معه ماء يكفي ، وإلَّا فلا يجب عليه شيء من ذلك ، ومنها الحيض ، والنفاس في حالة ما إذا قام بالمرأة عذر يرفع عنها الاغتسال ، وإلَّا كان الواجب غسل جميع البدن ، كما في خروج المني ، فإذا انقطع حيض المرأة ، أو نفاسها ، وكانت مريضة لا تستطيع أن تغسل بالماء ، أو كانت في جهة لا تجد فيها ماء يكفي لغسلها ، أو نحو ذلك ، فإنها يفترض عليها في هذه الحالة أن تتيمم ، وإذا كان معها ماء يكفي للاستنجاء ، فإنه يجب عليها أن تستنجي بالماء ، ولا يكفي المسح بالحصى ونحوه . هذا ، ويكره الاستنجاء من الريح . أهل البيت ( ع ) : وجوب الاستنجاء غيري بمعنى يجب عند وجوب الصلاة أو الطواف وليس بوجوب نفسي كي يكون واجبا مطلقا . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الاستنجاء اصطلاح فقهي خاص بإزالة نجاسة البول والغائط عن محليهما وإن كان اللازم تطهير الجسم والثوب من كل نجاسة عند الإتيان بما تشترط فيه الطهارة . ثم إن وجوب الاستنجاء يكون لعبادة مشروطة بالطهارة ولا يكون واجبا مطلقا . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يجب حال التخلي بل في سائر الأحوال ستر بشرة العورة وهي القبل والدبر والبيضتان عن كل ناظر مميز عدا الزوج تجاه زوجته وبالعكس . ويحرم على المتخلي استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي كما يحرم التخلي في ملك غيره إلَّا بإذنه ولو بالفحوى . ويحرم التخلي في المدارس ونحوها من الأماكن الموقوفة ما لم يعلم بعموم الوقفية ويستحب للمتخلي على ما ذكره العلماء رضوان اللَّه تعالى عليهم أن يكون بحيث لا يراه الناظر ولو بالابتعاد عنه . كما يستحب له تغطية الرأس والتقنع وهو يجزي عنها . والتسمية عند التكشف والدعاء بالمأثور . وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول ( محل التبول والتغوط ) واليمنى عند الخروج . والاستبراء وأن يتكئ حال الجلوس على رجله اليسرى ويفرج اليمنى . ويكره الجلوس في الشوارع والمشارع ومساقط الثمار ومواضع اللعن كأبواب الدور ونحوها من المواضع التي يكون المتخلي فيها عرضة للعن الناس والمواضع المعدة لنزول القوافل واستقبال قرص الشمس أو القمر بفرجه واستقبال الريح بالبول . والبول في الأرض الصلبة وفي ثقوب الحيوان وفي الماء خصوصا الراكد والأكل والشرب والسواك حال الجلوس التخلي . والكلام بغير ذكر اللَّه والاستنجاء باليمين وباليسار وفيها خاتم عليه اسم اللَّه سبحانه « 102 » .
هامش
« 102 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 26 ) .