بعض ، رابعها : ما يخرج من غير القبل ، أو الدبر ، كالدم ، وفي ذلك تفصيل ستعرفه ، فجملة أقسام النواقض ستة ، وإليك بيانها :
فالأول ، وهو ما خرج من أحد السبيلين بطريق العادة ( 1 ) ، منه ما ينقض الوضوء فقط ، ومنه ما يوجب الغسل ، فأما الذي ينقض الوضوء ، ولا يوجب الغسل ، فهو البول ، والمذي ، والودي ( 2 ) ، فأما البول فهو معروف ، وأما المذي فهو ماء أصفر رقيق ، يخرج من القبل عند اللذة غالبا ، وأما الودي فهو ماء ثخين أبيض ، يشبه المني ، ويخرج عقب البول غالبا . ومثل الودي الهادي ( 3 ) ، وهو ماء أبيض ، يخرج من قبل المرأة الحامل قبل ولادتها ، والمني الخارج ( 4 ) بغير لذة ، وهو معروف ، ولا يخفى أن كل هذه الأشياء تخرج من القبل ، وأما الذي يخرج من الدبر ، فهو الغائط ، والريح ، وقد بيّنا في أول مباحث الطهارة حكمة نقض الوضوء بالريح ، فارجع إليها إن شئت ، وكل هذه الأشياء مجمع على نقض الوضوء بها .
والثاني ، وهو ما خرج ( 5 ) من أحد السبيلين بطريق غير معتاد ، مثل
شرح
تحقق كونه منيا وجب عليه أن يغسل ، وسيأتي بيان مذهبهم في « مباحث الغسل » ، ومع كونه يوجب الغسل ، فإنه لا ينقض الوضوء عندهم .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ما خرج من أحد السبيلين بالأصل أو بالعارض غير المتعارف .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ليسا بنجسين كما تقدم ولا ينقضا الوضوء والطهارة للروايات الكثيرة الدالة على عدم ناقضية المذي والودي للوضوء منها : ( عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء وإن بلغ عقيبك فإن ذلك بمثابة النخامة ) « 92 » . و ( عن زيد الشمام قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام المذي ينقض الوضوء ؟ قال لا ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد إنما هو بمنزلة البزاق والمخاط ) « 93 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : السائل الأبيض الذي يخرج قبل الولادة طاهر وغير ناقض للوضوء .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : المني ينقض الوضوء ويوجب الغسل ولا فرق بين أن ترافقه لذة أم لا .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : خروج الحصى والدود والدم والصديد والقيح مثلا لا تنقض الوضوء إلا إذا رافقتها شيء من البول أو الغائط . وأما الدماء الثلاثة فهي ناقضة للطهارة كما سيأتي الحديث عنها .
هامش
« 92 » وسائل الشيعة ج 1 ص 196 .
« 93 » وسائل الشيعة ج 1 ص 196 .