تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

مبحث نواقض الوضوء

النواقض : جمع ناقضة أو ناقض ، يقال : نقضت الشيء ، إذا أفسدته ، وقد يقال : إن التعبير بالنواقض التي تدل على إفساد الوضوء من أصله ، يقتضي أن الوضوء قد اتصف بالفساد قبل طرو الحدث ، وعلى هذا فالصلاة به قبل عروض المفسد تكون باطلة ، لأن المفروض أنه قد اتصف بالفساد من أصله ، ولذا عبر بعضهم بالأحداث جمع حدث ، فرارا من هذا الاعتراض ، والجواب عن هذا أن المراد بطلانه بعد وقوع الحدث المبطل ، لا وصفه بالبطلان من أساسه . وتنقسم نواقض الوضوء ( 1 ) إلى أقسام : الأول ما خرج من أحد السبيلين - القبل ، والدبر - وهذا ينقسم إلى قسمين ، لأنه إما أن يكون معتادا ، وإما أن يكون غير معتاد ، الثاني : ما قد يترتب عليه الخروج من أحد السبيلين ، وهذا ينقسم إلى أربعة أقسام : أحدها : غيبة العقل ، ثانيها : لمس ( 2 ) امرأة تشتهي ، ومثلها لمس الأمرد ، وهذا ينقض بشروط ستعرفها ، ثالثها : مس الذكر ونحوه بدون حائل ، وهذا أيضا ينقض في بعض المذاهب دون
شرح
صب الماء إذا كان مباحا ، أما إذا كان موقوفا فإنه يحرم ، ومنه الزيادة على الثلاث في المغسول ، وعلى المرة الواحدة في الممسوح إذا قصد بالزيادة النظافة ، أو التبرد ، فإنه لا يكره ، ومنه مسح الرقبة بالماء ، ومنه مبالغة الصائم في المضمضة . ومنه أن يتوضأ في موضع متنجس ، ومنه الكلام حال الوضوء بغير ذكر اللَّه . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الأحداث التي تنقض الوضوء هي : 1 - البول والغائط سواء كان من الموضع المعتاد بالأصل أو بالعارض . 2 - خروج الريح من الدبر أو الموضع البديل عنه لخروج الغائط . 3 - النوم الغالب على العقل ويعرف بغلبته على السمع . 4 - الجنون وكل ما غلب على العقل من إغماء أو سكر أو غير ذلك . 5 - الاستحاضة على تفصيل يأتي « 91 » . ( 2 ) المالكية - قالوا : إن المنى الخارج بغير لذة معتادة لا يوجب الغسل ، بل ينقض الوضوء فقط ، خلافا للأئمة الثلاثة ، وقد مثلوا لذلك بما إذا نزل في ماء ساخن . فالتذ وأمنى . الشافعية - قالوا : خروج المني يوجب الغسل ، سواء خرج بلذة أو بغير لذة ، فمتى
هامش
« 91 » منهاج الصالحين ج 1 ص 45 .