شرح
الحنفية - قالوا : مندوبات الوضوء ، وإن شئت قلت : فضائله ، أو مستحباته ، أو نوافله ، أو آدابه ، منها الجلوس في مكان مرتفع ، لئلا يصيبه رشاش الماء المستعمل ، وإدخال الخنصر المبتل في صماخ الأذن ، وذكر الشهادتين عند تطهير كل عضو ، وطهارة موضع الوضوء ، وأن لا يكون الوضوء بماء مشمس ، وقد تقدم في « مكروهات المياه » ، وتقديم أعالي الأعضاء على أسافلها . وأن لا يطرح ماء المضمضة والاستنشاق في إناء وضوئه ، واستقبال القبلة حال الوضوء ، وتحريك خاتم الإصبع الذي يصل الماء تحته ، وإلا فرض ، وعدم الاستعانة بغيره في تطهير أعضائه ، أما الاستعانة بالغير في صب الماء وتحضيره ، فلا شيء فيه ، والشرب قائماً ، مستقبلا القبلة من بقية ماء وضوئه ، وإطالة الغرة ، والتحجيل ، بأن يزيد في تطهير أعضائه عن الحد المفروض ، وغسل أسفل القدمين باليسرى تكريما لليمنى ، ومسح بلل الأعضاء ، بنحو منديل ، من غير مبالغة في المسح . وعدم نفض يده من ماء الوضوء ، وقراءة سورة القدر بعد الفراغ من الوضوء ثلاثا ، وأن يقول بعد فراغه من الوضوء ، وهو قائم مستقبل القبلة : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، واشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ، اللَّهمّ اجعلني من التّوابين ، واجعلني من المتطهرين ، وعدم التكلم بغير ذكر اللَّه إلا لحاجة . وأن يجمع بين نية قلبه والنطق بلسانه ، والتسمية والنية عند غسل كل عضو ومسحه ، وأن يغترف الماء للمضمضة والاستنشاق بيده اليمنى ، وأن يستنثر بيده اليسرى وأن لا يخص نفسه بإناء للوضوء ، بحيث لا يسمح لغيره أن يتوضأ منه ، وأن تكون آنية الوضوء من فخار ونحوه ، وإن كان له عروة غسلها ثلاثا ، ووضع إناء الوضوء الذي يمكن الاغتراف منه عن يمينه وغيره عن يساره وأن يتعهد موقى عينيه بالغسل ، وأن يصلي ركعتين في غير وقت الكراهة ، وأوقات الكراهة هي : وقت طلوع الشمس ، وما قبله ، والاستواء والغروب ، وما قبل الغروب بعد صلاة العصر ، وإعداد الماء الطهور قبل الوضوء . وأن لا يتطهر من ماء أو تراب من أرض مغصوب عليها . والدعاء حال الوضوء بما ورد فيقول في ابتداء الوضوء : باسم اللَّه العظيم ، والحمد للَّه على دين الإسلام ، ويتشهد ، ويصلي على النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، ويقول عند المضمضة : اللَّهم أعنّي على تلاوة القرآن ، وذكرك ، وشكرك ، وحسن عبادتك .
وعند الاستنشاق : اللَّهم أرحني رائحة الجنة ، ولا ترحني رائحة النار ، وعند غسل الوجه :
اللَّهمّ بيّض وجهي يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه ، وعند غسل ذراعه الأيمن : اللَّهمّ أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا ، وعند غسل الأيسر : اللَّهم لا تعطني كتابي بيساري ، ولا من وراء ظهري ، وعند مسح الرأس . اللَّهم أظلَّني تحت عرشك ، يوم لا ظلّ إلَّا ظلّ عرشك ، وعند مسح الأذنين : اللَّهم اجعلني من الَّذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه ، وعند مسح العنق اللَّهم أعتق رقبتي من النّار ، وعند غسل رجله اليمنى : اللَّهمّ ثبّت قدميّ على الصّراط ، يوم تزلّ الأقدام وعند غسل اليسرى : اللَّهمّ اجعل ذنبي مغفورا ، وسعيي مشكورا ، وتجارتي لن تبور ، ومسح الرقبة بظهر يده لعدم استعمال الماء الموجود بها ، أما مسح الحلقوم فإنه بدعة ، والتيامن ، أي البداءة باليمين .
أهل البيت ( ع ) : قد بينا أنه لا فرق بين المندوب والمسنون والمستحب والتطوع والنفل والفضيلة وذكرنا أن سنن الوضوء كثيرة قد مر بعضها .