تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
نحاس ، أو رصاص ، أو حديد . هذا في الرجل ، أما المرأة فإنه يباح لها أن تلبس ما شاءت من حلي . سواء كان متخذا من ذهب أو غيره . فإذا لبست أساور . أو خلاخل . فلا يجب عليها تحريكها . وإن لم يصل الماء إلى ما تحتها . سواء كانت ضيقة . أو واسعة . إلا أنها إذا نزعتها بعد تمام الوضوء . أو الغسل . فإنها يجب عليها غسل ما تحتها . إن كانت ضيقة . وظنت عدم وصول الماء إليه . أما الحنفية فقد قالوا : إن تحريك الخاتم الواسع مندوب لا سنة . كما سيأتي في « المندوبات » فإن كان الخاتم ضيقا ، يمنع من وصول الماء إلى ما تحته . فإن تحريكه فرض . لا فرق بين أن يكون مباحا أو غير مباح . فلا يغتفر عندهم للمرأة أن تلبس الخاتم الضيق . أو الأسورة الضيقة التي لا يصل الماء إلى ما تحتها . على أنهم لا يشترطون الدلك . كما تقدم ، فهذه هي سنن الوضوء المؤكدة عند المالكية . الشافعية - قالوا : سنن الوضوء كثيرة وقد عرفت أن الشافعية لا يفرقون بين السنة . والمندوب ، والمستحب . ونحو ذلك وسنن الوضوء أو مندوباته ، أو مستحباته ، أو فضائله ، كثيرة عندهم : فمنها الاستعاذة . كأن يقول : أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم . ونحو ذلك . ومنها التسمية في أول الوضوء . ويبدأ بها عند غسل الكفين ، وأقل التسمية أن يقول : بسم اللَّه . والأفضل أن يكمل التسمية ، فيقول : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم . ولا تحصل سنة التسمية إلا بلفظ : بسم اللَّه . أو بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم . فلو أتى بذكر غيرها ، فإنه لا يكون آتيا بالسنة . لأن الشارع قد طلب منه التسمية بخصوصها . خلافا للحنفية . كما تقدم في مذهبهم . ويأتي بالتسمية ، ولو كان جنبا ، فإن تركها عمدا . أو سهوا في أول الوضوء . فإنه يأتي بها في أثنائه . أما إذا فرغ من الوضوء وتشهد . ودعا . فقد فات وقتها . فلا يأتي بها كما قال الحنفية ، ومنها أن ينوي بقلبه سنن الوضوء عند التسمية . وهذه النية غير نية رفع الحدث . فقد عرفت أن نية رفع الحدث فرض . ولا تكفي إلا عند غسل الوجه ، ومنها أن يتلفظ بهذه النية المسنونة . كما يتلفظ بالنية المفروضة عند الشروع في غسل الوجه ، ومنها غسل الكفين إلى الكوعين . ويبدأ في غسلهما وقت التسمية . ونية السنن . فيجمع بين الثلاثة . وتحصل سنة غسل اليدين بغسلهما ثلاث مرات خارج الإناء إذا كان الماء في إناء يمكن أن يصب منه الماء على يديه ، كالإبريق ونحوه ، فإن كان الإناء مفتوحا وبه ماء قليل ، فإنه يصح أن يغسلهما في ذلك الماء ، إذا تيقن طهارتهما ، أما إذا شك في الطهارة ، فإنه يكره وضعهما في الإناء وغسلهما فيه ، فإذا تيقن نجاستهما ، فإنه يحرم عليه وضعهما في الإناء ، بل يجب عليه أن يغسلهما ثلاث مرات ، قبل إدخالهما في الإناء ، وهذا الغسل للتطهير من النجاسة ، فلا تحصل به سنة غسل اليدين ، وعليه بعد ذلك أن يغسلها ثلاثا لتحصل له سنة الوضوء ، ومنها تقديم غسل اليدين على المضمضة ، فلو أتى بالمضمضة أولا ، ثم غسل يديه ، لا يحصل سنة غسل اليدين ، ومنها المضمضة ، وهي أن يضع الماء في فمه قبل أن يغسل منخريه ، ولا يشترط إدارة الماء في فمه ، ولا طرح الماء من فمه ، بل السنة تحصل بمجرد وضع الماء في فمه ، بحيث لو ابتلعه فقد أتى بالسنة ، إنما الأكمل أن يحرك فمه