تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
بعد وضع الماء فيه ، ثم يطرح الماء ، ومنها الاستنشاق بعد المضمضة ، وتحصل السنة بمجرد إدخال الماء في الأنف ، سواء جذبه بنفسه إلى أعلى الأنف ، ثم طرحه بعد ذلك ، أولا ، إنما الأكمل أن يجذبه بالنفس ، ثم يطرحه بعد ذلك ، والأفضل في كيفية المضمضة ، والاستنشاق أن يضع الماء في كفه ، ثم يتمضمض بجزء منه ، ويستنشق بالجزء الآخر ، يفعل ذلك ثلاث مرات ، فيتمضمض ويستنشق بثلاث غرف ، كل غرفة يقسمها بين المضمضة والاستنشاق ، ومنها استقبال القبلة إذا كان يتوضأ من مكان يمكنه فيه استقباله ، ومنها أن يضع الإناء المفتوح عن يمينه ، ويضع غيره عن يساره ، ومنها أن يدعو بالدعاء الوارد في الوضوء عند غسل يديه ، وهو أن يقول بعد التسمية الحمد للَّه على الإسلام ونعمته ، الحمد للَّه الذي جعل الماء طهورا ، والإسلام نورا ، ربّ أعوذ بك من همزات الشّياطين ، وأعوذ بك ربّ أن يحضرون اللَّهمّ احفظ يديّ من معاصيك كلَّها ، ويقول عند المضمضة : اللَّهم اعنّي على ذكرك وشكرك ، وحسن عبادتك ، ويقول عند الاستنشاق : اللَّهم أرحني رائحة الجنّة ، وعند غسل الوجه : اللَّهم بيّض وجهي يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه ، وعند غسل يده اليمنى : اللَّهم أعطني كتابي بيميني ، وحاسبني حسابا يسيرا ، وعند غسل اليسرى : اللَّهم لا تعطني كتابي بشمالي ، ولا من وراء ظهري ، وعند مسح رأسه : اللَّهم حرّم شعري وبشري على النّار ، وأظلَّني تحت عرشك يوم لا ظلّ إلا ظلَّك ، وعند مسح الأذنين : اللَّهمّ اجعلني من الَّذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه ، وعند غسل الرجلين : اللَّهم ثبّت قدميّ على الصّراط يوم تزلّ فيه الأقدام ، وأن يقول عند الفراغ من الوضوء : اللَّهم أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له واشهد أنّ سيّدنا محمّدا عبده ورسوله ، اللَّهم اجعلني من التّوابين ، واجعلني من المتطهّرين ، سبحانك اللَّهمّ وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، يقول ذلك وهو مستقبل القبلة ، رافعا يديه ووجهه إلى السماء ، ثم يقرأ سورة القدر . وهذا الدعاء وافق على بعضه الحنفية ، إلَّا أنهم لم يعدوه سنة ، بل قالوا : إنه مستحب أو مندوب ، أما المالكية ، فإنهم لم يذكروا هذا الدعاء لا في سنن ولا في الفضائل ، كما ستعرفه . ومن السنن عند الشافعية الاستياك ، وهو تنظيف الأسنان بأي شيء لا يضر ، سواء كان من عود الأراك المعروف ، أو كان - فرشه - أو غير ذلك ، على أنهم قالوا : إن الاستياك بالإصبع لا يكفي ، وله أن يقدم الاستياك على غسل كفيه ، فإذا فعل ذلك فليس له أن ينوي الاستياك . ومن السنن أن يقول عند الاستياك : اللَّهمّ بيّض به أسناني وشدّ به لثاتي ، وثبّت بها لهاتي ، وبارك لي فيه يا أرحم الرّاحمين ، وكيفية الاستياك أن يبدأ بالجانب الأيمن من فمه ثم بالأيسر ، وأن يمر به على رؤس أضراسه ، وسقف حلقه ، وسطح لسانه ، ويسن أن يمسح به أسنانه عرضا ، ويسن أن يمسكه باليد اليمنى ، بأن يجعل إصبعه الخنصر من أسفله ، والبنصر والوسطى والسبابة فوقه ، ويسن غسل السواك ثلاثا إذا تلوث ، أو تغيرت رائحته ، ويكره أن يزيد طوله على شبر . ومن السنن عند الشافعية أن يبدأ بمقدم الأعضاء ، بشرط أن يتوضأ من مكان يغترف منه