شرح
الماء بنفسه ، كحلة ، أو ميضاة ، أو نحو ذلك ، أما إذا توضأ من مكان ينزل منه الماء على يده بدون أن يغترف هو منه ، كما إذا توضأ من حنفية ، أو إبريق ، أو كان يصب له الماء شخص ، فإنه يبدأ في اليدين من المرافق ، ويبدأ في الرجلين من الكعبين ، عكس الحالة الأولى ، وأن يغترف الماء لوجهه بكفيه معا ، وأن لا يلطم وجهه بالماء ، وتخليل اللحية الغزيرة ، وتعميم الرأس بالمسح ، ومسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما بماء جديد ، وذلك الأعضاء والتيامن في الوضوء ، كما تقدم ، وإطالة الغرة ، والتحجيل ، على ما تقدم ، وتثليث الأقوال والأفعال في الوضوء ما عدا ألفاظ النية ، والموالاة لغير صاحب السلس ، فإنه يجب عليه الموالاة ، كما تقدم ، والسكوت عن الكلام بغير ذكر اللَّه إلَّا لحاجة ، وعدم الاستعانة على الوضوء بالغير إلا لحاجة ، وترك تنشيف الأعضاء إلا لحاجة ، وترك نفض الماء إلا لحاجة ، والشرب من بقية ماء الوضوء وتحريك خاتمة الواسع ، أما الضيق الذي يمنع وصول الماء إلى ما تحته فإنه يجب تحريكه حتى يصل الماء إلى ما تحته ولا فرق في الخاتم بين أن يكون مباحا أو لا وفاقا للحنفية . وخلافا للمالكية .
الحنابلة - قالوا : سنن الوضوء ، أو مندوباته ، أو مستحباته هي كالآتي : أولا : استقبال القبلة ، ثانيا : السواك عند المضمضة ، ويندب أن يستاك عرضا بالنسبة لأسنانه ، وطولا بالنسبة إلى لثاته وفمه ، وأن يستاك بيده اليسرى ، ويستاك على أسنانه ولثته وفمه . وأن يكون العود لينا غير ضار ويكره أن يستاك بعود يابس ، والسواك سنة في جميع الأوقات ، إلا بعد الزوال ، بالنسبة للصائم فإنه مكروه ، سواء كان العود رطبا ، أم يابسا ، أما قبل الزوال فإنه يسن له أن يستاك بعود يابس ، ويباح له الاستياك قبل الزوال أيضا بالرطب ، ويتأكد الاستياك عند كل صلاة ، وعند الانتباه من النوم ، وعند تغيير رائحة فم ، وعند الوضوء وعند قراءة القرآن ، وعند دخول المسجد ، وعند دخول منزله ، وعند خلو المعدة من الطعام ، وعند اصفرار الأسنان ، ويسن أن يبدأ بجانب فمه الأيمن ، من ثناياه إلى أضراسه ، ويكره أن يستاك بريحان ، وبرمان ، وقصب ، ونحوه مما يضر باللثة ، ثالثا : غسل الكفين ثلاثا ، على ما تقدم ، رابعا : تقديم المضمضة والاستنشاق على الوجه ، خامسا : المبالغة فيهما لغير الصائم ، سادسا :
دلك جميع الأعضاء التي ينبو عنها الماء ، سابعا : إكثار الماء في غسل الوجه ، لما فيه من الشعر . والأشياء الغائرة والبارزة ، ثامنا : تخليل اللحية الغزيرة عند غسله ، تاسعا : تخليل أصابع اليدين والرجلين إذا وصل الماء في الغسل إليها بدون دلك . وإلا كان التخليل واجبا ، عاشرا : تجديد الماء لمسح الأذنين ، حادي عشر : تقديم الأيمن على الأيسر ، ثاني عشر : إطالة الغرة ، والتحجيل ، ثالث عشر : الغسلة الثانية ، والثالثة إن عمت الأولى ، رابع عشر :
استصحاب نيته إلى آخر الوضوء بقلبه ، خامس عشر ، نية سنن الوضوء عند غسل كفيه إلى الكوعين ، سادس عشر : النطق بألفاظ النية سرا ، بحيث يحرك بها لسانه وشفتيه ، ويسمع نفسه دون غيره ، وأن لا يستعين بغيره فيه ، سابع عشر : أن يقول عند فراغه من الوضوء ، رافعا بصره إلى السماء : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، واشهد أنّ سيدنا محمّدا عبده ورسوله ، اللَّهمّ اجعلني من التّوابين ، واجعلني من المتطهرين ، واجعلني من عبادك الصالحين . سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت . أستغفرك وأتوب إليك .