تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

خلاصة لما تقدم من فرائض الوضوء

اتفق الأئمة على الفرائض الأربعة المذكورة في القرآن الكريم ، وهي : غسل الوجه ، وغسل اليدين إلى المرفقين ( 1 ) ، ومسح الرأس كلا أو بعضا ( 2 ) ، وغسل الرجلين ( 3 ) إلى الكعبين ، ولم يزد الحنفية عليها شيئا ، خلافا للأئمة الثلاثة ، ثم إنهم اختلفوا في حد الوجه ، فقال الشافعية ، والمالكية . والحنابلة إنه يبتدئ من منابت شعر الرأس المعتاد ، وينتهي إلى آخر الذقن ، لمن ليست له لحية ، وإلى آخر شعر اللحية لمن له لحية ، ولو طالت ( 4 ) ، إلَّا أن الشافعية قالوا : إن تحت الذقن من الوجه ، فيجب غسله ، أما الحنفية فقالوا : إن حد الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد إلى آخر الذقن ، ومن كانت له لحية نازلة عن جلد الذقن فإنها لا يجب غسلها ، ووافقوا المالكية ، والحنابلة على أن ما تحت الذقن لا يجب غسله ، واتفق الشافعية والحنفية على أن البياض الذي فوق وتدي الأذنين من الوجه ، فيجب غسله ، خلافا للمالكية ، والحنابلة ، فإنهم قالوا : إن البياض المذكور من الرأس ، فيمسح ، ولا يغسل ( 5 ) . واتفق الأئمة ( 6 ) على أنه إن كان شعر اللحية خفيفا ، بحيث يرى الناظر إليه ما تحته من جلد الوجه فإنه يجب تخليله ، كي يصل الماء إلى الجلد - البشرة - وإن كان غزيرا ، فإنه يجب غسل ظاهره فقط ، ولا يجب تخليل
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تقدم بيانه أن الغسل يبتدء من المرفقين . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه يجب مسح مقدم الرأس مما يلي الجبهة . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يجب مسح الرجلين كما تقدم لا غسلهما . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : يجب غسل الوجه من قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولا وما دارت عليه الوسطى والإبهام عرضا وما خرج عن هذا الحد لا يجب غسله كمسترسل اللحية « 83 » . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : أشرنا إلى حد الوجه قبل قليل . ( 6 ) أهل البيت ( ع ) : يجب غسل ظاهر الشعر النابت فيما دخل في حد الوجه ولا يجب البحث عن الشعر المستور فضلا عن البشرة المستورة . نعم ما لا يحتاج غسله إلى بحث
هامش
« 83 » تحرير الوسيلة ج 1 ص 23 .