تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
تكون في باطن القدم ، فإذا قطع قدمه كله أو بعضه ، كان حكمه حكم قطع الذراع المتقدم ، وإذا دهن رجليه ، أو ذراعيه ، ثم توضأ فتقطع الماء ، ولم يقبله العضو بسبب الدسومة ، فإنه لا يضر ، وإذا كان برجله شق ، فوضع فيه مرهما ، أو نحوه ، فإن كان يضره إيصال الماء إلى ما تحت المرهم ، فإنه لا يجب عليه غسله ، وإلا وجب عليه أن ينزعه ، ويغسل ما تحته ، وإذا كان برجله شقوق - تقشف - ونحوه ، بحيث يضرها الغسل ، أو وضعها في الماء وإخراجها سريعا بدون ذلك ، فإنه يسقط عنه فرض غسلها ، وعليه أن يمسحها بالماء ، فإن عجز عن مسحها سقط عنه المسح أيضا . فلا يجب عليه إلا غسل ما لا يتضرر من غسله . الرابع : من فرائض الوضوء ، مسح ربع الرأس ، ويقدرون ربع الرأس بكف ، فالواجب أن يمسح من رأسه بقدر الكف كلها ، فلو أصاب الماء كف يده ، ثم وضعها على رأسه ، من خلف ، أو إمام ، أو أي ناحية فإنه يجزئه ، على أنه لا يلزم أن يكون المسح بنفس الكف ، فلو أصاب الماء ربع رأسه ، بأي سبب ، فإنه يكفي ويشترط للمسح باليد أن يكون بثلاث أصابع ، على الأقل ، لأجل أن يصيب الماء ربع الرأس قبل أن يجف ، إذ لو مسح بإصبعين فقط ربما يجف الماء قبل تحريكهما لمسح باقي الربع ، فلا يصل الماء إلى القدر المطلوب مسحه ، فإذا مسح برؤوس الأصابع ، وكان الماء متقاطرا ، يمكن أن يصل إلى القدر المطلوب مسحه فإنه يصح ، وإلا فلا ، على أنه لا يشترط أن يمسح رأسه بماء جديد ، فلو كانت يده مبلولة ، فإنه يجزئه ، ولا يجزئه أن يأخذ البلل من على عضو من أعضائه ، فلو غسل ذراعه ، وكانت يده جافة ، فأخذ البلل من على ذراعه ومسح به ، فإنه لا يكفي ، ومن كان شعر رأسه طويلا ، نازلا على جبهته ، أو عنقه ، فمسح عليه . فإنه لا يجزئه ، لأن الغرض هو أن يمسح نفس ربع الرأس ، فإن كانت محلوقة ، فالأمر ظاهر ، وإن كان عليها شعر ، فإنه يجب عليه أن يمسح على الشعر النابت في نفس الرأس ، فلا بد أن يكون الشعر الممسوح نابتا على جزء من رأسه ، فإن كان بعض رأسه محلوقا ، وبعضها غير محلوق ، فإنه يصح أن يمسح على الربع الذي يختاره ، وإذا مسح على الشعر ، ثم حلقه فإن وضوءه لا يبطل ، وإذا أخذ قطعة من الثلج ، فمسح بها رأسه ، أجزأه ، وإذا غسل رأسه مع وجهه ، أجزأه عن المسح ، ولكنه يكره ، ولا يجوز المسح على العمامة ونحوهما إلا للمعذور ، كما لا يصح أن تمسح المرأة على ما يغطي رأسها من - منديل ، أو طرحة - أو نحو ذلك ، إلا إذا كان خفيفا ، ينفذ منه الماء إلى الشعر ، وإذا كان على رأسها خضاب - حناء ، أو صبغ - فمسحت عليه ، فإذا تلون الماء بلون الصبغ ، وخرج عن حكم الماء المتقدم ، فإنه لا يصح ، وإلا جاز . فهذه هي فرائض الوضوء عند الحنفية ، وما عداها ، فإنه سنة ، وسيأتيك بيانه قريبا . المالكية - قالوا : فرائض الوضوء سبعة : الفرض الأول : النية ، ويتعلق بها مباحث : 1 - تعريفها وكيفيتها . 2 - زمنها ، ومحلها . 3 - شروطها . 4 - مبطلاتها ، فأما تعريفها ، وكيفيتها ، فهي قصد الفعل ، وإرادته ، فمن قصد فعل أمر من الأمور ، فإنه يقال له : نوى ذلك الفعل ، وكيفيتها في الوضوء هي أن يريد المحدث استباحة ما منعه الحدث الأصغر ، أو يقصد أداء فرض الوضوء ، أو يقصد رفع