تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

شروط الوضوء

تنقسم شروط الوضوء إلى ثلاثة أقسام : الأول : شروط الوجوب : الثاني : شروط الصحة : الثالث : شروط الوجوب والصحة معا . والمراد بشروط الوجوب الشروط التي توجب على المكلفين أن يتوضئوا ، بحيث إذا فقدت هذه الشروط . أو بعضها لم يجب الوضوء . والمراد بشروط الصحة الشروط التي لا يصح الوضوء بدونها . والمراد بشرط الوضوء والصحة معا الشروط التي إذا فقد منها شرط ، فإن الوضوء لا يجب ولا يصح إذا وقع . وإليك بيانها : فأما شروط وجوب الوضوء فقط فمنها البلوغ فلا يجب الوضوء على من لم يبلغ الحلم ، سواء كان ذكرا ، أو أنثى ، ولكن يصح وضوء غير البالغ . فإذا توضأ قبل البلوغ بساعة مثلا . ثم بلغ . فغير ناقض للوضوء ، فإن وضوءه يستمر . وله أن يصلي به ، وهذه الصورة . وإن كانت نادرة الوقوع . ولكنها تنفع المسافرين أو القاطنين في الصحراء التي يقل فيها الماء ، ومنها دخول وقت الصلاة ، وسيأتي بيان مواقيت الصلاة ، من صبح ، وظهر ، وعصر ، ومغرب ، وعشاء ، في مباحث الصلاة ، فإذا دخل وقت من هذه الأوقات وجب على المكلف أن يصلي ما فرض عليه في ذلك الوقت ، ولما كانت الصلاة لا تحل إلَّا بالوضوء ، أو ما يقوم مقامه ، فإنه
شرح
تخلف شرط من هذه الشروط فإنه يحرم مس القرآن . ولو آية واحدة . ولو بحائل منفصل عن المصحف . من جلد وغيره فلو وضع المصحف في صندوق صغير . كالصندوق الذي يصنع لتوضع فيه أجزاء القرآن - الرابعة - أو وضع على كرسي صغير . كالكرسي الذي يصنع لتوضع عليه المصاحف . عند القراءة . فإنه لا يحل مس ذلك الصندوق أو الكرسي . ما دام المصحف موضوعا فوقهما . أما إذا وضع في صندوق كبير . أو في كيس كبير فإنه لا يحرم مس ذلك الصندوق أو ذلك الكيس . إلا الجزء المحاذي للمصحف منهما وإذا انفصل جلد المصحف منه . ولم يبق فيه شيء من المصحف فإنه يحرم مسه إلا إذا جعل جلدا لكتاب آخر . غير القرآن . أما ما دام منسوبا إلى المصحف المنزوع منه . فإنه لا يحل مسه ، وكما يحرم مس المصحف ، فإنه يحرم مس ما كتب فيه القرآن . كاللوح . فلا يجوز للمحدث أن يمس أي جزء منه . حتى لو محيت الكتابة . على أنه يجوز للمكلف أن يكتب القرآن . وهو محدث . في لوح أو نحوه بشرط أن لا يمسه . هذا ، وإذا كان المصحف موضوعا في أمتعة المنزل ، من صندوق ، أو ملابس ، أو نحو ذلك ، فإنه لا يحل حمل هذه الأمتعة بدون وضوء ، إلا إذا كانت هي مقصودة بالحمل وحدها فإذا قصد حمل المصحف معها ، أو قصد حمله وحده ، حرم ذلك بدون وضوء .