تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

مباحث الوضوء

يتعلق بالوضوء مباحث : ( 1 ) تعريفه ( 2 ) حكمه ( 3 ) شروطه التي توجبه ، أو تتوقف عليها صحته ( 4 ) فرائضه ، ويقال لها : أركانه ( 5 ) سننه ( 6 ) مندوباته ( 7 ) مكروهاته ( 8 ) نواقضه ( 9 ) الاستنجاء ، أو كيفية الطهارة من الخارج الذي ينقض الوضوء ، وإليك بيانها على هذا الترتيب :

1 - المبحث الأول : في تعريف الوضوء

الوضوء لغة معناه الحسن والنظافة ، وهو اسم مصدر ، لأن فعله إما أن يكون توضأ ، فيكون مصدره التوضؤ ، وإما أن يكون فعله وضوء ، فيكون مصدره الوضاءة - بكسر الواو - فيقال : وضوء ، ككرم ، وضاءة بمعنى حسن ونظف ، فالوضوء على كل حال اسم للنظافة ، أو للوضاءة ( وهذا
شرح
هذا ، ولا يصح بيع الكلب عند المالكية ، مع كونه طاهرا عندهم لأن النبي صلى اللَّه عليه وسلم نهى عن بيعه ، وبعضهم يقول : إن بيعه يجوز للحراسة والصيد ، ويقول : إن النهي عن بيعه خاص بالكلب الذي لا ينتفع به في ذلك ، كما قال غيره ممن أجاز بيعه . الشافعية - قالوا : المائعات المتنجسة من ماء وغيره . لا يجوز الانتفاع بها إلا في أمرين : أحدهما : إطفاء النار ، كالنار الموجودة في - الفرن - ونحوها ، ثانيهما : سقي البهائم والزرع ، ومن المائعات الخمر ، والدم الذي لم يتجمد ، فلا يصح الانتفاع بهما على أي حال ، أما النجس الجامد كالعذرة والزبل ، فإنه لا يصح بيعه ، ولا الانتفاع به . وإذا خلط بها شيء طاهر ، فإن تعذر نزع الطاهر ، فإنه يصح الانتفاع به ، فإذا عجن الجبس الطاهر بالماء النجس مثلا ، وبنى به دارا ، فإنه يصح له الانتفاع بهذه الدار ، بالبيع ونحوه ، ومثل ذلك ما إذا وضع زبلا في أرض ليسمدها به ، أو صنع آنية مخلوطة ، برماد نجس - كالأزيار ، والمواجير ، والقلل - فإن بيعها واستعمالها يصح . ويعفى عن المائعات التي توضع فيها ، أما إذا لم يتعذر فصل النجس عن الطاهر ، كما إذا اختلط الحمص بزبل نجس ، وأمكن تنقيته ، فإنه لا يصح الانتفاع به قبل فصله عن النجس . الحنابلة - قالوا : لا يجوز استعمال الماء النجس إلا في بل « التراب » ، أو الجبس ونحوه وجعله عجينا ، بشرط أن لا يبنى به مسجد ، أو - مصطبة - يصلى عليها ، وكذا لا يحل الانتفاع بكل مائع نجس ، كالخمر والدم ، كما لا يحل الانتفاع بالجامدات النجسة ، كالخنزير . والزبل النجس . أما الطاهر كروث الحمام ، وبهيمة الأنعام ، فإنه يحل بيعه ، والانتفاع به ، وكذا لا يحل الانتفاع بالميتة ، ولا بدهنها ، أما دهن الحيوان الحي الطاهر ، كالسمن إذا سقطت فيه نجاسة ، فإنه يحل الانتفاع به في غير الأكل كأن يستضاء به في غير المسجد . أهل البيت ( ع ) : قلنا بجواز استعمال المتنجس والانتفاع به في كل ما لا تشترط فيه الطهارة عدا أكله وشربه .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 111 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح