تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

القسم الثالث من أقسام المياه الماء المتنجس تعريفه - أنواعه

الماء المتنجس هو الذي خالطته نجاسة ، وهو نوعان ( 1 ) : النوع الأول : الماء الطهور الكثير ، وهو لا يتنجس بمخالطة النجاسة ، إلَّا إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة ، من لون ، أو طعم ، أو رائحة . النوع الثاني : الماء الطهور القليل ، وهو يتنجس بمجرد حلول النجاسة به ( 2 ) ، سواء تغيرت أحد أوصافه أو لا ( 3 ) .

مبحث ماء البئر

لماء الآبار أحكام خاصة ، ولذا جعلنا لها مبحثا خاصا بها ، وفي أحكامها تفصيل المذاهب ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الماء : مطلق ومضاف والمطلق نوعان كثير وقليل . ثم إن المضاف والقليل يتنجسان بالملاقاة مع النجاسة وأما الكثير فلا ينفعل بملاقاة النجس فضلا عن المتنجس إلا إذا تغير بلون النجاسة أو طعمها أو ريحها تغيرا فعليا . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : الماء القليل يتنجس بمجرد ملاقاة النجاسة له . ( 3 ) المالكية - قالوا : الماء الطهور لا ينجس بمخالطة النجاسة ، بشرط أن لا تغير النجاسة أحد أوصافه الثلاثة ، إلا أنه يكره استعماله ، مراعاة للخلاف . ( 4 ) الحنفية - قالوا : إذا سقط في ماء البئر حيوان له دم سائل ، كالإنسان ، والمعز ، والأرنب ، فإن لذلك ثلاث حالات : الحالة الأولى : أن ينتفخ ذلك الحيوان ، أو يتفسخ ، بأن تفرق أعضاؤه ، أو يتمعط ، بأن يسقط شعره ، وحكم هذه الحالة نجاسة هذه البئر ، ودلوها الذي وضع فيها بعد سقوط ذلك الحيوان ، وحبل ذلك الدلو ، ثم إذا أمكن نزح جميع الماء الذي فيها ، فإنها لا تطهر إلا بنزحه جميعه ، فإن لم يمكن ، فإنها تطهر بنزح مائتي دلو ، بالدلاء التي تستعمل فيها عادة ، ولا ينفع النزح إلا بعد إخراج الميت منها ، وبذلك تطهر البئر ، وحيطانها ودلوها ، وحبلها ، ويد النازح الذي باشر إخراج الماء المتنجس منها . الحالة الثانية : أن يموت فيها الحيوان الذي له دم سائل ، ولكنه لم ينتفخ ، ولم يتفسخ ، ولم يتمعط ، ولذلك ثلاث صور : الأول : أن يكون آدميا ، أو شاة ، أو جديا ، صغيرا كان أو كبيرا ، وحكم ذلك كحكم الحالة الأولى ، وهو أن ماء البئر ، وما يتعلق به من حيطان ، ودلو ، وحبل ، صار نجسا ، ولا يطهر إلا بنزح مائها جميعه ، إن أمكن ، أو بنزح مائتي دلو إن لم يمكن ، الصورة الثانية : أن يكون ذلك الحيوان صغيرا ، كالحمامة ، والدجاجة ، والهرة ،