( يا ) سلمان ! أدخل على أبي ذر والمقداد وأبي أيوب الأنصاري ( 1 ) ، وأم
سلمة زوجة النبي من وراء الباب ، ثم قال ( لنا ) : اشهدوا وافهموا عني ، إن
علي بن أبي طالب عليه السلام وصيي ووارثي وقاضي ديني وعداتي ، وهو
الفاروق بين الحق والباطل وهو يعسوب ( 2 ) المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر
المحجلين ( 3 ) والحامل غدا لواء رب العالمين ، هو وولد ( ا ) ه من بعده ، ثم من
( ولد ) الحسين ابني أئمة تسعة هداة مهديون إلى يوم القيامة ، أشكو إلى الله
هجر ( 4 ) أمتي لأخي وتظاهرهم عليه وظلمهم له وأخذهم حقه ، قال : فقلنا :
يا رسول الله ! ويكون ذلك ؟ قال : نعم ، يقتل مظلوما من بعد أن يملأ غيظا ،
ويوجد عند ذلك صابرا ، قال : فلما سمعت ذلك فاطمة ( عليها السلام ) أقبلت
حتى دخلت من وراء الحجاب وهي باكية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : ما يبكيك يا بنية ؟ قالت : سمعتك تقول في ابن عمي وولدي
ما تقول ؟ قال : وأنت تظلمين وعن حقك تدفعين وأنت أول أهل بيتي
لحوقا ( 4 ) بعد أربعين ، يا فاطمة ! أنا سلم لمن سالمك وحرب لمن حاربك ، ( و )
استودعك الله ( تعالى ) وجبرئيل وصالح المؤمنين ، قال : قلت : يا رسول الله !
من صالح المؤمنين ؟ قال : علي بن أبي طالب عليه السلام ) ( 5 ) .
وعن كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية تأليف علي بن يوسف
أخي العلامة مرسلا عن سلمان الفارسي قال : ( أتيت أمير المؤمنين عليه السلام
خاليا ( 6 ) فقلت : يا أمير المؤمنين ! متى القائم من ولدك ؟ فتنفس الصعداء وقال :
لا يظهر القائم حتى يكون أمور الصبيان وتضيع حقوق الرحمن ويتغنى بالقرآن ،
فإذا قتلت ملوك بني العباس أولى العمى والالتباس ( 7 ) ، أصحاب الرمي عن
هامش
( 1 ) أبو ( خ ل ) في الموضعين ، أقول : في المصدر : أبا في الموضعين .
( 2 ) يعسوب : أمير النحل ، يقال : هو يعسوب قومه أي كبيرهم ورئيسهم .
( 3 ) الأغر جمع غر : الأبيض من كل شئ ، التحجيل : بياض يكون في قوائم الفرس الأربع ، وفي
الحديث : أي إذا دعوا على رؤوس الأشهاد أو إلى الجنة مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام كانوا
على هذا النهج .
( 4 ) في المصدر : جحود أمتي ، لاحق بي .
( 5 ) اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليه السلام : 188 .
( 6 ) يقال : خلا بفلان وإليه ومعه : سأله أن يجتمع به خلوة ، ففعل ، فالمراد أني أتيته ونحن في
خلوة .
( 7 ) أي أهل الشبهة والشك وعدم الاعتراف بالدين .