إلى ثلاث خصال ( فأبوا علي ذلك ، أني دعوتهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله
والإقرار بك ) فأبوا ذلك مني ، فدعوتهم إلى ( أداء ) الجزية ، فأبوا ، فدعوتهم إلى
أنهم يصلحوا ( 1 ) ( مع ) غطرفة ( وقومه ) لتكون المراعي والمياه يوما لغطرفة ويوما
لهم ، فأبوا ذلك ، فوضعت سيفي فيهم فقتلت ( منهم ) أزيد من ثمانين ( 2 ) ألف
فارس ، فلما نظروا إلى ما حل بهم ( مني ) صاحوا : الأمان ، الأمان ، فقلت
( لهم ) : لا أمان لكم إلا بالإيمان ، فآمنوا بالله وبك ، ثم ( إني ) أصلحت بينهم
وبين غطرفة وقومه ، فصاروا إخوانا وزال من بينهم الخلاف وما زلت معهم
إلى هذه الساعة ، فقال غطرفة : جزاك الله خيرا يا رسول الله عن الإسلام
وجزى ( الله ) ابن عمك عليا منا خيرا ، ثم انصرف غطرفة إلى حيث شاء . ( 3 )
أقول : ورواه في الروضة ( 4 ) عن أبي سعيد الخدري مع اختلاف يسير ،
ونقله السيد علي بن طاووس في الباب التسعين من كشف اليقين ( 5 ) ، عن
الأربعين لمحمد بن مسلم بن أبي الفوارس ، رواه عن علي بن الحسين الطوسي ،
عن مسعود بن محمد الغزنوي ، عن الحسن بن محمد ، عن أحمد بن عبد الله
الحافظ ، عن الطبراني ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن إسماعيل بن موسى
الفزاري ، عن تليد بن سلمان ، عن أبو الحجاف ، عن عطية ، عن أبي سعيد
الخدري ، مثله ، ويأتي حكاية أخرى عن مناقب بن شهرآشوب ، وما نقلناه
لا يخلو عن سقم .
وفي عيون المعجزات في دلائل فاطمة عليهما السلام : ( وروي عن حارثة
بن قدامة ، قال : حدثني سلمان ، قال : حدثني عمار ، قال : أخبرك عجبا ؟
قلت : حدثني يا عمار ؟ قال : نعم ، شهدت علي بن أبي طالب عليه السلام وقد
هامش
( 1 ) في المصدر : فسألتهم أن يصلحوا .
( 2 ) في المصدر : زهاء ثمانين .
( 3 ) الفضائل : 60 - 62 .
( 4 ) الروضة : 33 .
( 5 ) اليقين في إمرة أمير المؤمنين عليه السلام باب 90 : 68 .