الأقواس بوجوه كالتراس ( 1 ) ، وضربت البصرة ، هناك يقوم القائم من ولد
الحسين عليه السلام ( 2 ) .
وروى المفيد في الإرشاد عن زاذان ، عن سلمان رضي الله عنه قال :
( سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في الحسن والحسين عليهما السلام :
اللهم إني أحبهما ( فاحبهما ) وأحب من أحبهما ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم :
من أحب الحسن والحسين أحببته ومن أحببته أحبه الله ومن أحبه الله أدخله
الجنة ، ومن أبغضهما أبغضته ومن أبغضته أبغضه الله ومن أبغضه الله أدخله
النار ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن ابني هذين ريحانتاي من الدنيا ) ( 3 ) .
وروى الديلمي في الجزء الثاني من إرشاد القلوب مرفوعا من سلمان
رضي الله عنه قال : ( كنت جالسا عند النبي ( المكرم ) صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ
دخل العباس بن عبد المطلب فسلم ، فرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( عليه )
ورحب به ، فقال : يا رسول الله ! بم فضل علينا أهل البيت علي بن أبي طالب
عليه السلام ، والمعادن واحدة ؟ فقال ( له ) النبي ( المكرم ) : إذن لأخبرك يا عم ،
إن الله ( تبارك وتعالى ) خلقني وخلق عليا ، ولا سماء ولا أرض ، ولا جنة
ولا نار ، ولا لوح ولا قلم ، فلما أراد الله عز وجل بدء خلقنا ، فتكلم بكلمة فكانت
نورا ، ثم تكلم بكلمة ثانية فكانت روحا ، فمزج فيما بينهما ، فاعتدلا ، فخلقني
وعليا مهما ، ثم فتق من نوري نور العرش ، فأنا أجل من ( نور ) العرش ، ثم
فتق من نور علي نور السماوات ، فعلي أجل من ( نور ) السماوات ، ثم فتق من
نور الحسن ( عليه السلام ) نور الشمس ومن نور الحسين ( عليه السلام ) نور القمر ، فهما
أجل من ( نور ) الشمس و ( من نور ) القمر ، وكانت الملائكة تسبح الله
هامش
( 1 ) الأقواس جمع قوس من آلات الحرب في القديم ، التراس جمع ترس : صفحة من الحديد الفولاذ
تحمل للوقاية من السيف في الحرب .
( 2 ) العدد القوية : 75 ، عنه البحار 52 : 275 .
( 3 ) الإرشاد : 198 .