كم من جهول ميت قد عاد حيا * كم من قلوب صاديات للورى رواه ريا
ولقد تناولت العلوم يداه من فوق الثريا * أهدى الورى من نوره وبرشده قد حد غيا
مع خامس النجباء من أهل الكساء أضحى سميا
ولعمر الحبيب فإنه لقسم لو تعلمون عظيم ، من تأملها بعين الإنصاف
وتجنب التعصب والاعتساف وجدها تبيانا يقصر عن ثنائه البيان ، ويخرس
دونها النطق واللسان ، وأفكار أبكار لم يطمثهن إنس ولا جان ، إن هو إلا
من نفس الرحمن ، فوالله لقد تأوهت كلمات الفصحاء بلعل وليت حين
أفصح كلام الله : إنها منا أهل البيت ، تخالها لأجسام كلمات الفصحاء
روحا ، ولكم أعيى أقلاما وأملاء لوحا ، ما هذا بكلام الإنس ، إن هو إلا
وحي يوحى :
لله درك تأليفا وتبيانا * كفى بفضلك والعلياء برهانا
أسست أصلا فروع ما سواه فقد * غدا لمن قصد التأليف عنوانا
خرت المعالي في المضمار فانبعثت * منك الفضائل حتى جزت أقرانا
أجريت فكري لاصداف النظير لها * فعاد لي خيبة عنها وخسرانا
أعيى الحجى والنهى واللب زاخرها * عن مثلها أعجز الكونين إتيانا
مهما نظرت فقل تاريخه : * ولقد أحييت يا نفس الرحمن سلمانا
تم الكتاب .
نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 659
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٦٥٩