الغرفة ( 1 ) ما دخلها أحد قط ولا يدخلها أحد أبدا ، حتى تقوم على ربك وإنه
ليحف بها في كل يوم سبعون ألف ملك ، ما يحفون إلى يومهم ذلك إلا في
إصلاحها والمرمة لها حتى تدخلها ، ثم يدخل الله عليك فيها أهل بيتك ، والله
يا علي ! إن فيها لسرير من نور ما يستطيع أحد من الملائكة أن ينظر إليه مجلس
لك يوم تدخلها ، فإذا دخلته يا علي ، أقام الله جميع أهل السماء على أرجلهم
حتى يستقر بك مجلسك ، ثم لا يبقى في السماء ولا في أطرافها ملك واحد إلا
أتاك بتحفة ( 2 ) من الرحمن ) ( 3 ) .
أقول : ذكر هذا الخبر في سورة الفرقان ، والذي قبله في سورة فاطر ،
والظاهر اتهما واحد وإنما فرقه بما فيه من الآيات ، لتقع كل آية في موضعها
- والله العالم - .
وعنه في سورة الزخرف ، عن جعفر ( بن محمد ) ، قال : حدثنا علي بن
بزرج ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن حنان ، عن أمه ( 4 ) قنوا بنت
رشيد ، عن أبيها ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
في كلام ذكره في علي عليه السلام ، ( فذكر سلمان لعلي عليه السلام ) فقال :
( والله يا سلمان ! لقد حدثني بما أخبرك به ، قال في ذكر ( ه ) : يا علي !
قال الله ( تعالى ) : ( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم
ستكتب شهادتهم ويسئلون ) ( 5 ) ، حتى يسلموا عليك ثم يحيوك بتحية الكرام ( 6 ) ،
ويلقي الله عليك المحبة العظمى ، ولا يبقى لله ملك ولا رسول ولا نبي ولا مؤمن
ولا شجرة ولا شئ مما خلق الرحمن إلا أحبك في كلام ذكره ) ( 4 )
وهذا أيضا جزء من الخبرين السابقين ، فيكونا مسندين .
هامش
( 1 ) في المصدر : إنها لغرفة .
( 2 ) في المصدر : بتحية .
( 3 ) تفسير الفرات : 107 .
( 4 ) في المصدر : يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن جندب ، عن أمية .