صلى الله عليه وآله وسلم : يا رسول الله ! ما لك تحب فاطمة حبا لا تحبه ( 1 )
أحدا من أهل بيتك ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : إنه لما أسري بي إلى
السماء انتهى بي جبرئيل إلى شجرة طوبى ، فعمد إلى ثمرة من أثمار
طوبى ففركه بين إصبعيه ثم أطعمنيه ثم مسح يده بين كتفي ، ثم قال : يا محمد !
إن الله ( تبارك و ) تعالى يبشرك بفاطمة من خديجة بنت خويلد فلما أن
هبطت إلى الأرض فكان الذي كان ، فعلقت خديجة ( 2 ) بفاطمة ، فأتا إذا ( 3 )
اشتقت إلى الجنة أدنيتها فشممت ريح الجنة فهي حوراء إنسية ) ( 4 ) .
وعنه ، عن جعفر بن محمد رفعه عن سلمان ( 5 ) عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم في كلام ذكره علي علي ( عليه السلام فذكر سلمان لعلي عليه السلام ) فقال :
والله يا سلمان لقد حدثني بما أخبرك به ، ثم قال : يا علي ! والله لقد سمعت
صوتا من عند الرحمن لم يسمع يا علي مثله قط ( 6 ) مما يذكرون من فضلك ،
( حتى ) لقد رأيت السماوات تمور بأهلها حتى إن الملائكة ليتطلبون إلي من
مخافة ما يجري به السماوات من المور ، وهو قول الله عز وجل : ( إن الله يمسك
السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما
غفورا ) ( 7 ) ، فما زالت إلى يومئذ تعظيما لأمرك ، حتى سمعت الملائكة صوتا من
عند الرحمن : اسكتوا ( يا ) عبادي إن عبدا من عبيدي ألقيت عليه محبتي
وأكرمته بطاعتي واصطفيته بكرامتي ، فقالت الملائكة ( 8 ) : الحمد لله الذي
هامش
( 1 ) في الأصل : ما تحبه .
( 2 ) خديجة بنت خويلد بن أسد أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ابن خمس
وعشرين سنة ، وكانت قبله عند عتيق بن عائد المخزومي فولدت له جارية ، ثم تزوجها أبو هالة
الأسدي فولدت له هند بن أبي هالة ، ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وربى ابنها هندا ، ولما
استوى وبلغ أشده وليس له مال كثير استأجرته خديجة فلما رجع تزوجها وخطب أبو طالب
لنكاحها ، ولم يتزوج عليها حتى ماتت وأقامت معه أربعا وعشرين سنة وشهرا فولدت له عبد الله ،
القاسم وأربع بنات : زينب ، رقية ، أم كلثوم وفاطمة .
( 3 ) في المصدر : فإذا أنا .
( 4 ) تفسير فرات الكوفي : 73 في سورة الرعد .
( 5 ) في المصدر : عن جعفر بن أحمد معنعنا عن سلمان .
( 6 ) في الأصل : قط مثله .
( 7 ) فاطر : 41 .
( 8 ) في المصدر : فتقول الملائكة