يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : إن الله تبارك وتعالى خلق الخلق
قسمين فجعلني وزوجك في أخيرهما قسما ، وذلك قوله عز وجل : ( وأصحاب
اليمين ما أصحاب اليمين ) ( 1 ) ، ثم جعل الاثنين ثلاثا ، فجعلني وزوجك في
أخيرهما ثلاثا ، وذلك قوله ( عز وجل ) : ( فأصحاب الميمنة ما أصحاب
الميمنة ، والسابقون السابقون ، أولئك المقربون ، في جنات النعيم ) ( 2 ) . ( 3 )
ورواه الشيخ في الأمالي عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن
فيروز غياث الجلاب بباب الأبواب ، عن محمد بن الفضل بن مختار الباني ،
عن أبيه ، عن الحكم بن ظهير ، عن الثمالي ، عن القاسم بن عوف ، عن
أبي الطفيل ، عن سلمان رحمه الله قال : ( دخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) في مرضه الذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عما يجد ، فقمت
لأخرج فقال لي : إجلس يا سلمان ! فيشهدك الله أمرا إنه لمن خير الأمور ،
فجلست ، فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته ورجال من أصحابه
ودخلت فاطمة عليها السلام - الخبر ) ، مع اختلاف في الألفاظ ، وعد قوله :
وأصحاب اليمين : ( ثم جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرهما قبيلة ، وذلك
قوله عز وجل : ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ( 4 ) ،
ثم جعل القبائل بيوتا فجعلنا في خيرهما بيتا ، وذلك في قوله : ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 5 ) ، ثم إن الله اختارني من
أهل بيتي وعليا والحسن والحسين واختارك ، فأنا سيد ولد آدم وعلي سيد
العرب ، وأنت سيدة النساء ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ومن
ذريتك ( - ما ) المهدي يملأ الله عز وجل به الأرض عدلا كما ملئت ( من ) قبله
جورا ) ( 6 ) وسيأتي عن إرشاد الديلمي بأبسط من ذلك .
هامش
( 1 ) الواقعة : 27 .
( 2 ) الواقعة : 12 - 8 .
( 3 ) تفسير الفرات : 179 .
( 4 ) الحجرات : 13 .
( 5 ) الأحزاب : 33 .
( 6 ) الأمالي 2 ، المجلس السابع : 219 .