تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وعنه في سورة العاديات عن علي بن محمد بن علي بن عمر الزهري ، معنعنا ، عن سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) قال : ( بينما نحن أجمع كنا حول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما خلا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإنه كان في منبر ( في ) الحار إذ أقبل أعرابي بدوي فتخطى ( 1 ) صفوف المهاجرين والأنصار حتى جثى بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول : السلام عليك فداك أبي وأمي يا رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وعليك السلام ، من أنت يا أعرابي ؟ قال : رجل من بني لجيم يا رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما وراءك يا أخا لجيم ؟ قال : يا رسول الله ! خلفت خثعما وقد تهيئوا وعبؤوا كتائبهم ، وخلفت الرايات تخفق ( 2 ) فوق رؤوسهم ، يقدمهم الحارث بن مكيدة الخثعمي في خمسمأة من رجال خثعم يتألون ( 3 ) باللات والعزى أن لا يرجعون حتى يردوا المدينة فيقتلونك ومن معك يا رسول الله ، قال : فدمعت عينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى أبكى جميع أصحابه ، ثم قال : معاشر الناس ! سمعتم مقالة الأعرابي ؟ قالوا : كل قد سمعنا يا رسول الله ، قال : فمن ( منكم ) يخرج إلى هؤلاء القوم قبل أن يطؤونا في ديارنا وحريمنا لعل الله يفتح على يديه وأضمن له على الله الجنة ؟ قال : فوالله ما قال أحد : أنا يا رسول الله ، قال : فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم على قدميه وهو يقول : معاشر أصحابي ! هل سمعتم مقالة الأعرابي ؟ قالوا : كل قد سمعنا يا رسول الله ، ( قال : ) فمن منكم يخرج إليهم قبل أن يطؤونا في ديارنا وحريمنا لعل الله ( أن ) يفتح على يديه وأضمن له على الله اثني عشر قصرا في الجنة ؟ قال : فوالله ما قال أحد : أنا يا رسول الله ، قال : فبينما ( 4 ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم واقف إذ أقبل أمير المؤمنين ( علي بن أبي طالب ) عليه السلام فلما نظر ( إلى ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم واقفا ودموعه تنحدر كأنها جمان ( 5 ) انقطع سلكه ( 6 ) على خديه ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) في المصدر : يتخطى . ( 2 ) أي تضطرب ( منه ) . ( 3 ) أي يحلفون ( منه ) . ( 4 ) في المصدر : فبينا . ( 5 ) في المصدر : وهو واقف ودموعه تنحدر كأنه جمان انقطع مسالكه . ( 6 ) بالضم جمع جمانة وهي حبة تعمل من الفضة كالدرة ( منه ) . ( 7 ) فيه غرابة ، لم تر في غزواته صلى الله عليه وآله إنه خاف أو بكى من العدد .
نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 405 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / جواد القيومي الاصفهاني