أذهب عنا الحزن ، فمن أكرم على الله منك ، والله إن محمدا و ( جميع ) أهل بيته
لمشرفون متبشرون ( 1 ) ، يباهون أهل السماء بفضلك ، يقول محمد صلى الله عليه وآله
وسلم : الحمد لله الذي أنجز لي وعده في أخي وصفيي وخالصتي ( 2 ) من خلق الله ،
والله ما قمت قدام ربي قط إلا بشرني بهذا الذي رأيت ، وإن محمدا
لفي الوسيلة ، على منبر من نور يقول : الحمد لله الذي أحلنا
دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ، والله يا علي ! إن
شيعتك ليؤذن لهم في الدخول عليكم ( في ) كل جمعة ، وإنهم لينظرون إليكم
من منازلهم يوم الجمعة ، كما ينظر أهل الدنيا إلى النجم في السماء ، وإنكم لفي
أعلى عليين في غرفة ليس فوقها درجة أحد من خلقه ، والله ما بلغها أحد
غيركم ، ( ثم ) قال أمير المؤمنين : والله لا بارز الأرض الذي تسكن
إليه ، والله لا تزال الأرض ثابتة ما كنت عليها ، وإذا لم يكن لله في خلقه حاجة
رفعني الله إليه ، والله لو فقدتموني لمارت بأهلها مورا ( 3 ) لا يردهم إليها أبدا ، الله
الله أيها الناس ! إياكم والنظر في أمر الله ، والسلام على المؤمنين والحمد لله
رب العالمين ) ( 4 ) .
وعنه ، عن جعفر بن محمد معنعنا عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ،
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كلام ذكره في علي عليه السلام ، فذكر سلمان
لعلي عليه السلام فقال : ( والله يا سلمان ، لقد حدثني بما أخبرك به ، ثم قال :
والله يا علي لقد خصك الله بالحلم والعلم والغرفة التي قال الله ( تعالى ) :
( أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما ) ( 5 ) والله إن هذه
هامش
( 1 ) في الأصل : مستبشرون .
( 2 ) في المصدر : خالصي .
( 3 ) في الأصل : مورة .
( 4 ) تفسير الفرات : 130 - 129 .
( 5 ) الفرقان : 75 .